Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 285
الجزء الثامن ٢٨٦ سورة التكوير كانوا عاملين. قلت: يا رسول الله، فذراري المشركين؟ فقال: من آبائهم. قلت: بلا عمل؟ قال : الله تعالى أعلم بما كانوا عاملين. (أبو داود، كتاب الجنائز) فبالجمع بين هذه الرواية والحديث السابق يستدل هؤلاء أن أولاد المشركين سيدخلون النار لأنهم سيكونون مشركين في المستقبل في علم الله تعالى. كما أن هناك رواية عن خديجة - رضي الله عنها - أنها سألت رسول الله ﷺ عن ولدين ماتا لها في الجاهلية، فقال : هما في النار. (مسند أحمد، مسند عبد مسعود) هذه الله بن هي الأحاديث والآثار التي يُستدل بها على دخول أولاد المشركين النار. أما أولاد المسلمين فيقول الإمام النووي: "أجمعَ مَن يُعتدّ به من علماء المسلمين على أن من مات من أطفال المسلمين فهو من أهل الجنة لأنه ليس مكلفا. " (المنهاج شرح النووي لمسلم، كتاب القدر - ولكن البعض توقف في هذا الشأن لحديث عائشة الله عنها - بأن صبيًا رضي أنصاريًا ،تُوفي فقالت طوبى له عصفور من عصافير الجنة ، لم يعمل سوءا و لم يدرك. فقال النبي : أو غير ذلك. يا عائشة، إن الله تعالى خلق للجنة أهلاً. . خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم، وخلق للنار أهلا. . خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم. (مسلم، کتاب القدر وقد أجاب عليه القائلون بدخول أولاد المؤمنين في الجنة بقولهم: لعل رسول الله ﷺ نهاها عن المسارعة إلى القطع من غير أن يكون عندها دليل قاطع. ويُحتمل أنه قال هذا قبل أن يعلم أن أطفال المسلمين في الجنة؛ فلما علم الحقيقة قال: "ما من مسلم يموت له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحِنْتَ إلا أدخله الله الجنةَ بفضل رحمته إياهم" (روح المعاني، والنسائي، كتاب الجنائز، باب من يتوفى له ثلاثة). فهذا الحديث يصرح في رأيهم أن أولاد المؤمنين سيدخلون الجنة، لأن النبي هي عائشة عن هذا الوليد عصفورًا من عصافير الجنة قبل انكشاف الحقيقة. أما أولاد الكفار والمشركين، ففيهم ثلاثة مذاهب ؛ فقال الأكثرون: هم في النار تبعًا لآبائهم لحديث سُئل فيه النبي الي الله عن أولاد المشركين الذين يموتون في صغرهم فقال تسمي أن