Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 284 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 284

الجزء الثامن ٢٨٥ سورة التكوير ولكن صاحب روح المعاني يقول إن هذا الأثر ضعيف. فترى أن ابن عباس أيضا قال بهذا، ولكنه لم يذكر وجه استدلاله، وإنما ذكر الآية فقط. أما الزمخشري فقد اعتبر قوله تعالى فقد اعتبر قوله تعالى بأي ذنب قتلت دليلاً على براءة أولاد الكافرين ونجاتهم من النار، ولكن استدلاله من هذه الآية خطأ، إذ لا يعني قوله تعالى بأَيِّ ذَنْب قُتلَتْ أن ذراري الكافرين سيدخلون الجنة؛ ذلك لأن عدم ثبوت إدانة شخص في قضية ما لا يتضمن براءته في القضايا كلها؛ إذ يمكن أن يكون قد ارتكب جريمة أخرى. لا شك أن استدلال الزمخشري صحيح بشأن البنات الموءودات، ولكنه ليس صحيحا على إطلاقه، لأن عدم ثبوت جريمة ضد شخص لا براءته من أية جريمة أخرى. يعني بالضرورة إلا أن هناك أمرًا واحدًا يقوّي رأي الزمخشري وهو أن قوله تعالى بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ يتعلق بطفل غير بالغ، وحيث إن الطفل الذي لم يبلغ أشده غير مكلف بالشرع، فلا يمكن أن نقول بأنه إذا لم يكن قد ارتكب هذه المعصية فربما ارتكب غيرها. وأبين الآن بعض الحلقات الأخرى من سلسلة هذا الموضوع، ثم في الأخير سأزيد وجهة نظري وضوحًا. هناك اختلاف كبير بين العلماء فيما يتعلق بأولاد المشركين، أهم من أهل الجنة أم من أهل النار؟ وقد نقل البعض أحاديث وآثارا بهذا الصدد، فمثلا روى الإمام أحمد بن حنبل عن سلمة بن يزيد الجعفي أن رسول الله ﷺ قال : الوائدة والموءودة في النار، إلا أن تدرك الوائدةُ الإسلام فيعفو الله تعالى عنها. (روح المعاني، وابن كثير). وقد روى النسائي هذا الحديث عن داود بن هندية. وقد روى ابن أبي حاتم عن ابن مسعود: الوائدة والموءودة في النار ابن كثير). وعن ابن عباس : سئل رسول الله ﷺ عن أولاد المشركين فقال : "خلقهم الله - حين خلقهم - وهو يعلم بما كانوا عاملين. " (النسائي وأبو داود، كتاب الجنائز) الله عنها - قالت قلت يا رسول ولتأييد موقفهم ينقلون رواية عن عائشة - رضي الله، ذراري المؤمنين؟ فقال: هم من آبائهم قلت بلا عمل؟ قال: الله تعالى أعلم بما