Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 272
الجزء الثامن ۲۷۳ سورة التكوير كان عملا رائعا جدا جدا في عصره. كذلك ما دام محمود الغزنوي أحسن أخلاقا من الملوك المعاصرين له، فلا بد من الثناء عليه، وينبغي فحص أعماله الزاوية نفسها. من هذه باختصار، إن مثال انكدار الروايات البطولية للأمة واضحٌ في هذا العصر بحيث لا نجد له مثيلا في الماضي. كذلك إن ضعف نفوذ العلماء والأمراء واضح بحيث لم له نظير في الماضي؛ لقد نُفي العلماء المتمسكون بالدين من روسيا ومن تركيا ومن إيطاليا، كما تعرضوا إلى معاملة مماثلة في بعض البلدان الأخرى، يسبق ومن ألمانيا وأُلقي بهم من مقام العز إلى الحضيض كما يلقى الجل عن ظهر الدابة. باختصار، لو جمعنا العلامات المذكورة هنا مع ما ذكر في الآيات التالية فلن نجدها قد اجتمعت في أي عصر خلا، بل لو نشرنا إعلانًا بأن من قدر على إثبات هذه الأمور في أي عصر من العصور الخالية فله جائزة مائة ألف أو مائتي ألف، فلن يقدر أحد على قبول هذا التحدي. ضع هذه الأمارات أمام أي مؤرخ ثم اسأله: أي زمن تنطبق عليه هذه الأمارات؟ لقال لك فوراً : إنها علامات هذا العصر؛ إذ لم تقع من قبل قط. وكل من يقرأ هذه الآيات سيشير إلى هذا العصر فقط لا إلى أي عصر آخر. وهذا ما أخبر به النبي الله أن هذه السور ترسم يومًا كالقيامة رسما واضحًا بحيث إن من أراد أن يرى مشهد يوم القيامة رأي عين فليقرأ هذه السور. شرح الكلمات: وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ : العشار: جمعُ العُشَراء، وهي من النوق التي مضى لحملها عشرة أشهر أو ثمانية. وقيل العشار اسم يقع على النوق حتى ينتج بعضها وبعضها يُنتظر نتاجها. (الأقرب) عُطّلت: عَطَّل الإبل: خلاها بلا راع؛ وكُلُّ ما تُرِكَ ضائعا فقد عُطِّلَ. (الأقرب)