Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 262
الجزء الثامن ٢٦٣ سورة التكوير شرح الكلمات: مِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِذَا الشَّمْسُ كُوَرَتْ : كُوِّرت: كَوَّرَ العمامةَ على رأسه لَفَّها. وكوّر فلانا صرعه. وكوَّر المتاعَ: جمعه وشده ولفه على جهة الاستدارة. (الأقرب) الله فقوله تعالى إذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ يعني: إذا الشمس لفت، أو: إذا الشمس صُرعت أما إذا اعتبرنا الشمس هنا شمسا مجازية واعتبرناها أحد الناس، لسهل علينا إدراك مفهوم الآية، وهو أن هذه الشمس المجازية سوف تُلَفُ كما يُلَفِّ المتاع في حزمة مستديرة وتوضع جانبا، ولا يلمسها أحد. كما يمكن أن يفسر قوله تعالى إذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ بحذف مضاف وهو الضوء، والمعنى: إذا لُفٍّ ضوء الشمس، أو: إذا مُحي ضوء الشمس وجعلت مختفية عن الأنظار مثل الحزمة التي تُلفّ وتوضع بعيدًا عن الأنظار. التفسير : حينما يقرأ الإنسان المعنى الذي نفسر به هذه الآيات مع مفهوم الآيات التالية يعلم أنه هو المفهوم الحقيقي ،والصحيح، وليس في تفسيرنا أي تكلف. لقد قلتُ هذا لأن البعض قد يستغرب عند قراءة تفسيرنا للآية الأولى من سورة التكوير. لقد تحدث المسيح الموعود الله في كتبه عن تفسير هذه الآية، كما أن تفسيرها يقدَّم من قبل جماعتنا عادة، فالذين يسمعون كلامنا فإنهم لن يجدوا في تفسيرنا هذا أي تكلف ولكن الذين لم يتيسر لهم الاطلاع على كتب جماعتنا، أو لم تتح لهم فرصة كافية لسماع أقوالنا فيستغربون منه في أول وهلة، ولكنهم عندما يتدبرون في الآيات كلها سيدركون أنه ليس في تفسيرنا هذا أي تكلف، بل هذا ما بينه الله تعالى في هذه الآيات. ليكن معلومًا أن الله تعالى قد سمى الرسول ﷺ في القرآن الكريم شمسا (الأحزاب: ٤٧)، وقد أخبر الله تعالى هنا أنه سيأتي زمن ستكور فيه الشمس وتُلَفُ، نفس