Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 260
الجزء الثامن ٢٦١ سورة التكوير لقد مررت بتجربة عجيبة فيما يتعلق بما ذكرت. آنفا لقد قابلني في دهلي زعيم من منطقة "سرحد" واسمه شودري فقير محمد وكان يعمل مهندسا في شركة، فقال لي: نحن أربعة إخوة اثنان منا أحمديان واثنان ليسا بأحمديين، وأنا لم أنضم إلى جماعتكم بعد فسألته عن سبب ذلك، وقلت : أتشك في صدقها؟ وكان في طبعه مزاح فقال : الواقع أني لم تتح لي فرصة التدبر في الأحمدية بعد، غير أننا قوم عادلون. لقد أعطيناكم نصف روبية وأعطينا المسلمين الآخرين نصف روبية. فأجبته على سبيل المزاح ولكنا لن نرضى بنصف روبية، بل نأخذها كلها. قال: فخُذها بتأثيرك الروحاني إن استطعت. قلت: سنسعى لذلك، وسيعطينا الله نصف الروبية الآخر إذا شاء. وكان الرجل ذاهبًا مع عياله إلى إنجلترا للسياحة، فقال: إن أحد إخوتي هو "خان محمد أكرم "خان" القاطن في مدينة "جارسده"، وضع في حقائي بعض كتبكم عندما خرجت من البيت. فقلتُ له: إني ذاهب للسياحة، ولن أجد وقتا لقراءتها، ولكنه وضعها في حقيبتي رغمًا عني، ولم أتمكن من قراءة أي كتاب منها حتى الآن. تلك ثم ذهب هذا الرجل إلى إنجلترا، ولم تمض ثلاثة أشهر حتى وصلتني رسالة بدأها بقوله : قبل أن أكتب مطلبي أُريد أن أعرفكم أنني ذلك الشخص نفسه الذي قابلكم في القلعة الملكية في دهلى قبل ثلاثة أشهر، وقال لكم: إننا قوم عادلون؛ حيث أعطيناكم نصف الروبية، وأعطينا المسلمين غير الأحمديين نصفها، فقلت: ولكننا لا نرضى إلا بالروبية كاملة والآن وبحسب أمركم أُهدي لكم ربعًا آخر من الروبية، وأنضم إلى جماعتكم مبايعا على يدكم. ثم أشار في رسالته إلى المعنى الذي قد بينته الآن، وقال: جئت إلى إنجلترا وزرت معالمها، فرغم أني الأفغان وأتمتع بحماس ديني، إلا أنني كلما رأيت قوة الكفر المتزايدة ازداد قلبي يأسًا، وقلت: لقد انهار الإسلام وتقوّى الكفر بحيث لا أمل في أن يتقوى الإسلام وينهار الكفر مرة أخرى. لقد مات الإسلام، وليس الأمل في حياته إلا ضربا من الوهم والخبل. هذه الأفكار التي ظلت تغزو عقلي باستمرار فيئستُ حتى أيقنت أن الإسلام لن يغلب على الدنيا مرة أخرى. وفي أحد الأيام أخذت هذه الفكرة من نفسي كل مي من