Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 199 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 199

الجزء الثامن سورة عبس الضعف التاريخ يؤكد أن عبد الله بن أم مكتوم لم يكن أصمّ، وقد فطن بعض المفسرين إلى هذا الأمر، فقالوا في أنفسهم إن تسجيلهم هذا الحادث على هذا النحو سيجعل كل إنسان يقول إن ابن أم مكتوم هو المدان، إذ جاء وتدخل وحاول مقاطعة حديث النبي الله مع القوم ، وهذا خطأ ومخالف للأدب واللباقة؛ ولذلك استوجب الزجر، فحاول هؤلاء المفسرون الإجابة عليه، ولكن جوابهم يبلغ من والتهافت بحيث يستغرب المرء بقراءته، حيث قالوا: لعلّل الرسول ﷺ كان يناجي هؤلاء الكافرين، فلم يسمع ابن أم مكتوم صوته له ابن كثير، وفتح البيان). إنه لقول مثير للضحك وموغل في الحمق لا يستسيغه العقل ولن يقبله أشد الناس غباء. كيف يمكن أن يدعو النبي ﷺ في مجلسه سبعة أشخاص إلى الإسلام مناجاةً وهمسًا أذن كل منهم بحيث لا يسمعه شخص آخر ولا يحدّثهم حديثا عاديا؟ الحق أن الفطرة تكشف الحقيقة ولو حاول أحد تغطيتها تحت ألف حجاب. إذًا، لقد قاطع عبد الله بن أم مكتوم حديث النبي أم مكتوم حديث النبي الله مع القوم وهو يدعوهم إلى الإسلام، فالذنب ذنب ابن أم مكتوم، إذ لم يكن من حقه أن يتدخل ويقاطع النبي. أما الذي يزعم أن ابن أم مكتوم لم يسمع صوت النبي ﷺ وهو يحاور القوم فعليه أن يثبت أنه له كان أصم. ولكن التاريخ يشهد أنه كان أعمى وليس أصمّ، وحيث إنه كان يسمع صوت رسول الله ﷺ، ويعلم أنه مشغول بدعوة القوم، فكان عليه أن لا يقاطع حديث رسول الله ، فمقاطعته دليل على أن الذنب ذنبه. فمن غير المعقول أن يكون النبي يحدّث القوم في مجلسه ولا يسمعه ابن أم مكتوم، كما يزعم المفسرون الذين أتوا بتأويل غير مستساغ البتة تبريرا لموقفه. فالذنب ذنب ابن أم مكتوم على كل حال، فكيف يقال أن الله تعالى قد زجر رسوله بهذه المناسبة، وكيف يقول المفسرون أن الرسول ل لا ل ولربما كان يدعو هؤلاء الزعماء إلى الإسلام هامسًا في آذانهم؟ كان الوقت وقت تبليغ، لا وقت شجار مع الله زوجة مثلاً، حتى يهمس في أذنيها كي لا يسمعه غيرها. كان الحديث عن ورسوله كان العمل نشر الإسلام ونشر التوحيد فكيف يقال أن النبي كان يحدث عتبة وشيبة وغيرهما من الزعماء ملصقا فمه بآذانهم وقائلا لهم: انظروا، إن