Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 198 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 198

الجزء الثامن ۱۹۹ سورة عبس الزعم أن النبي أهمله باعتباره وضيعا وقال: لم ألتفت إلى هذا الفقير الحقير البديهي من معرضًا عن علية القوم؟ ثم إن النبي قد أمره على المدينة مرتين (الاستيعاب: عمرو بن قيس). ومن أنه لم يختره انحيازا له، بل وجده جديرًا بذلك، إذ رأى أن العرب لن يمتعضوا من إمارته لأنه عريق النسب ؛ ذلك لأن تعيين شخص عديم التأثير على الناس من حيث نسبه كان مستحيلا بسبب تقاليد العرب، ولذلك نرى أن النبي لم يؤمر أحدًا على الناس إلا من كان ذا نسب عريق شهير لن يتردد الناس في طاعته عادة، كما أمر عليا الله مرة في غيابه عن المدينة السيرة) لابن هشام، الجزء الرابع غزوة تبوك الواقع أن العرب كانت عندهم عصبية شديدة، وكانوا لا يرضون بإمارة شخص يفتقد الهيبة والنفوذ، ولم يتمكن الإسلام من إزالة هذه العصبية الشديدة من قلوبهم إلا بعد فترة طويلة، أما في البداية فكان المحال أن يرضوا بإمارة شخص ليس له نفوذ بسبب نسبه. فالزعم أن النبي ﷺ قد جاءه شخص حقير فلم يلتفت إليه لفقره وحقارته زعم باطل بداهة. وهذا الأمر يبلغ من الوضوح والجلاء بحيث يستغرب المرء كيف لم يدركه هؤلاء المفسرون، بينما فهمه أعداء الإسلام؛ فإن نولدكه المستشرق الألماني الشهير يقول بعد تسجيل هذه الرواية إنها باطلة كل البطلان، لأن نَسَب عبد الله بن أم مكتوم يدل على أنه لم يكن شخصًا عاديًّا، فلا يمكن أن يكون هذا الحادث متعلقا به (تفسير "ويري"). وهذا يعني أن نولدكه قد أدرك أن هذا الحادث لا ينسجم هنا، وإلا لفرح الرجل كثيرًا حيث وجد فيه فرصة الطعن في النبي الله ، ولكنه أدرك أن الرواية خلاف للواقع ولا يمكن تطبيقها على هذه الآيات. وإضافة إلى هذه الشهادة هناك خمسة أمور أخرى - عندي - تؤكد أن هذا الحادث لا ينطبق هنا بهذا الشكل: بعض الأول: كان ابن أم مكتوم أعمى ولم يكن أصم. فإما أن يقول هؤلاء إنه كان أصم ، فلم يدر أن النبي الله يحدث أناسًا ،آخرين فوجّه السؤال إلى النبي ﷺ دونما انتظار، وفي هذه الحالة لا ذنب له لأن المرء لا يُدان إذا أخطأ لجهله بالشيء. ولكن