Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 197 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 197

الجزء الثامن هذه ۱۹۸ سورة عبس هي الواقعة التي يذكرونها بشأن نزول هذه الآية ويقولون لقد احتقر النبي هذا الأعمى، ولم يأبه به لكونه شخصا بسيطًا فقيرا، وظل يتكلم مع هؤلاء ظنا منه أن توجهه إليهم أكثر نفعًا من التوجه إلى هذا الأعمى والفقير. لفهم معالم هذه الرواية ينبغي أن نعرف أولاً من هو عبد الله بن أم مكتوم هذا. إنه ابن خال السيدة خديجة له. هناك اختلاف في بعض الأسماء في نسبه، ولكن الصناديد، بن الجميع متفقون على أنه كان من بني عامر بن لؤي، فقال بعضهم إنه عبد شریح بن مالك بن أبي ربيعة الفهري، بينما قال غيره إنه عبد الله بن عمرو بن قيس بن زائدة الأعصم. كان يدعى ابن أم مكتوم. وقال الزمخشري أُم مكتوم هي جدته، ولكن ابن عبد البر وغيره من المؤرخين لا يتفقون مع هذا القول، ويقولون إن "أُمّ مكتوم" هي كنية والدته التي كان اسمها عاتكة بنت عامر بن مخزوم، وقد تكنّت بأمّ مكتوم لأن عبد الله ولَدَ كفيفًا. بينما يرى المؤرخون الآخرون أنه لم يولد ضريرا، إنما فقد بصره فيما بعد. وكان النبي قد جعله في غيابه عن المدينة أميرًا عليها مرتين. الإصابة في تمييز الصحابة حرف العين والاستيعاب عمرو بن قيس، والكشاف، وروح المعاني إن هدفي من بيان نسب عبد الله أم مكتوم مفصلاً هو تفنيد الزعم أنه كان بن رجلا بسيطا فأهمله النبي إذ لم ير في التوجه إليه فائدة. فإن هذه الحقائق حول نسبه تبطل هذا الزعم بداهة، لأن أباه وأمه كليهما من عائلتين كبيرتين، وكان ابن خال السيدة كان النبي الله يتجلّها ويبالغ في إكرامها حتى بعد وفاتها بسنوات عديدة حتى إن عائشة -رضي الله عنها كانت تغبطها. فقد روي عن عائشة أنها قالت: كان النبي يكثر الحديث عن خديجة رضي الله عنها، فكنت لا أتمالك نفسي غيرةً وأقول: يا رسول الله لا تزال تذكر تلك العجوز، وقد أبدلك الله بها خيرا منها! فأجاب النبي : يا عائشة، إنك لا تعرفين محاسنها وما أسدته لي من خدمات لفترة طويلة! فالرجل كان ابن خال خديجة -رضي الله عنها- وكان عالي النسب من جهة أُمّه وأبيه، ومثله لا يُراعى فقط لأنه كفيف، كما لا يُعرض بسبب عماه، لأن الدعوة تتم باللسان لا بالعين فثبت من هذه الحقائق بطلان • عنه