Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 196
الجزء الثامن ۱۹۷ سورة عبس عبس، حيث بين الله تعالى فيها أنكم لا تستطيعون رؤية تلك النفوس الطيبة التي ستقوم بإشاعة الدين ونشره والتي يصبح الإسلام غالبًا على يدها، فتسألون من أين تأتي تلك النفوس الطيبة التي ستصبح نازعات وناشطات وسابحات وسابقات ومدبرات، ومن الذي سيختارها؟ فها نحن نخبركم أننا نحن نختارها. وإنكم لا تقدرون على رؤية تلك النفوس الطيبة الآن لأن أرضكم لا تلائمها. إن أشجار الصلاح هذه مزروعة في أرضكم، وستجفّ لو بقيت فيها لعدم ملاءمتها لها، ولكنا سننزعها من هناك ونزرعها في الأرض التي تلائمها، فسترون كيف تصبح دوحات كبيرة رائعة. شرح الكلمات: م الله الرحمن الري عَبَسَ وَتَوَلَّى أَن جَاءَهُ الْأَعْمَى ) عبس: عبس فلان وجهَه : قطبه. (الأقرب) تولّى تولى عنه: أعرض عنه وتركه. (الأقرب) النبي وأمية بن بن التفسير : يقال بشأن نزول هذه السورة ، أن عبد الله بن أم مكتوم حضر مجلس ذات مرة ، وكان قد آمن، أو كان مؤمنًا به الله في قلبه إذا لم يكن قد بايعه الظاهر، وكان عنده صناديد مكة: عتبة وشيبة ابنا ربيعة وأبو جهل والعباس خلف والوليد بن المغيرة، يدعوهم إلى الإسلام بحماس رجاءَ أن يُسلم بإسلامهم غيرهم. فقال عبد الله أم مكتوم يا رسول الله "أَقْرِثْني وعلّمْني مما علمك الله. " فلم يجبه النبي الله حتى قالها ثلاثا وورد أن ابن أم مكتوم "لم يعلم تشاغله بالقوم. فكره رسولُ الله له مقاطعته لكلامه فعبس وأعرض عنه، فنزل هذا الزجر من الله تعالى" الكشاف). وعلى إثر هذا الوحي دعا النبي ابن أم مكتوم وأكرمه وكلّمه. كان النبي يبسط له رداءه كلما جاء بعده، ويدعوه للجلوس عليه فتح البيان. .