Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 153 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 153

الجزء الثامن ١٥٣ سورة النازعات فالمراد من قوله تعالى زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ أي الدفع دفعة واحدة أو السوق سوقة واحدة. التفسير : أي لقد قلنا لكم يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاحِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ، ولما أريناكم نموذجًا واحدا من ذلك، طارت حواسكم وارتجفت قلوبكم، واعلموا أن قولنا تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ لم يتحقق بعد؛ حيث نسوقكم إلى مواطن القتال مرارا. الواقع أن قول الله تعالى هذا يماثله قول الشاعر بالأردية بما معناه: ما هي إلا بداية العشق، ذلك أخذت في البكاء؟ عليك أن تتوقع الكثير مثله مستقبلا. إذا، يقول تعالى للكافرين: فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ واحدةٌ. . أي أن هذا العذاب إنما هو سلسلة طويلة من العذاب، ومع مع رؤسائكم إلى القتال مرارًا وستلقون على أيدي المسلمين هزيمة تلو أخرى. ومع الواقع أن الله تعالى قد حلقة أولى في ذلك انهارت هممكم برؤيته. والحق أننا سنسوقكم بقوله فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ مشهد معر معركة بدر؛ رسم بقوله فَإِنَّمَا إذ لم يكن المسلمون ولا الكفار يريدون القتال إنما خرج المسلمون من المدينة لأنهم علموا أن قافلة تجارية لقريش قادمة من الشام. وكانت قافلة غير عادية، وكان لكل - قرشي – ذكر أو أنثى – سهم فيها، مما يدل على أن رؤساء قريش كانوا يريدون أن ينفقوا أرباحهم من هذه التجارة في محاربة المسلمين والثابت تاريخيا أنهم قد أنفقوا أرباحهم هذه للاستعداد لمعركة أحد. (طبقات ابن سعد، المجلد الثاني، غزوة رسول الله أحدًا). فبالإضافة إلى أن قريش كلهم كانوا في حرب مع المسلمين، فإنهم ما الله برحوا ينسجون خططًا لمحاربة المسلمين بالمال الذي كانوا يكسبونه بالتجارة غالبا. وثانيا - لقد علم المسلمون أن قريشا قد خرجوا بجيش لاستقبال قافلتهم التجارية، فخرج المسلمون ليُظهروا للعدو أنهم لا يخافونه، ولكنهم لم يعلموا بشكل قاطع أنهم سيشتبكون مع الكافرين في حرب. فبما أن أرباح هذه التجارة كانت ستنفق في محاربة المسلمين من ناحية، ومن ناحية أخرى كان أهل مكة قد خرجوا بجيش ليزيلوا هيبة المسلمين في تلك المنطقة، فخرج الرسول الله بصحابته لكي لا يرتعب أهل المنطقة من الكافرين.