Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 152 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 152

الجزء الثامن ١٥٢ سورة النازعات التفسير : السؤال هنا للاستعجاب لا للإنكار والمعنى سيقول الكافرون فيما بينهم عجبا: لقد كان المسلمون يقولون إن يحيي العظام ثانية وهي رميم، ولقد تحقق أحد الأمرين، فقد يتحقق الثاني أيضا، وتكون عقيدة البعث بعد الموت صحيحة. أما قوله تعالى (قَالُوا تلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ فيعني أن الكافرين يقولون إنه لو وقع الأمر الآخر أيضا فسيكونون في خسران مبين عند عودتهم إلى الحياة ثانية، لأن محمدا قد أنبأ عن قيامتين؛ إحداهما غلبته والثانية تلك التي يُعرض فيها كل إنسان على ربه بعد الموت ليحاسب على أعماله. لقد أنكرنا القيامتين كلتيهما وقلنا لا نؤمن بما تقول، بل ننكر ما تقول، وحاربناه ساعين بكل ما أوتينا للقضاء عليه، ولكنا كلما حاربناه كُسرت هاماتنا ورجعنا خائبين صاغرين. ثم جمعنا القبائل كلها لإسقاط محمد ) ،وإفشاله فكان مآلنا الخيبة والخسران. فما دمنا قد هلكنا هنا في اليوم الموعود رغم أخذنا بالأسباب كلها، فكيف يكون مصيرنا في اليوم الذي لم نُعدّ له عُدّة؟ فلو تحقق نَبَؤُه عن الآخرة لكنا خاسرين؛ إذ لم نعد لها أي عُدّة. لقد ذكر الله تعالى هنا الآخرة ليبين أنه يتحدث عن غلبة رسوله وعن يوم القيامة في وقت واحد. يقول عندما يتحقق أحد الأمرين سيستنتج منه الكافرون بأنفسهم بأن الأمر الثاني الذي وعدنا به سيتحقق أيضًا، وسنكون عندها من الخاسرين جدا؛ إذ لم نعد لذلك اليوم عدة. وبعد بيان هذا المعنى يعود الحديث إلى الموضوع الأساس ثانية. شرح الكلمات : فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ (3) ١٤ زَجْرة: زَجَرَه عن كذا زَجْرًا: منَعه ونهاه. ويقال أصلُ الزجر الطرد مع صو يقولون: زجر البعير صاح به يسوقه وزجرت الناقةُ بما في بطنها: رمت به. وزجر الطير: تفاعل به فتطير فنهره. يقال فلان يزجر الطير: أي يعافها، وهو أن الطائر بحصاة أو أن يصيح به، فإن ولاه في طيرانه ميامنةً تفاءلَ به، وإن ولاه مياسرةً تطير منه. (الأقرب) w يرمي