Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 106 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 106

الجزء الثامن - 1. 7 سورة النازعات القرآنية الخالية من القسم، أما الذين يرون ضرورة القسم فيمكنهم الانتفا ناع من الآيات التي فيها قَسَمٌ. ولو أن القرآن الكريم حقق مطالب إحدى الفئتين دون الأخرى لما اعتبر للإنسانية جمعاء، بل كان خاصا بفئة محدودة منها. باختصار، لما كان في الدنيا فئة تثق بالقسم بل تراه ،ضروريا، فمن واجب القرآن أن يذكر – علاوةً على الأدلة الأخرى ذلك الدليل الذي تراه فئة من الناس ضروريا ولا يهمله أبدًا. ورد في الحديث أن شخصًا حضر إلى النبي وقال : أستحلفك بالله تعالى الله أرسلك بهذا ؟ فقال : أحلف بالله أني لا أقول هذا نفسي، بل أقوله بأمر الله تعالى. فآمن الرجل فورا (البخاري: كتاب العلم، ومسلم كتاب الإيمان فهذا يعني أن هذا الشخص لم يقتنع بأدلة أخرى، ولكنه اقتنع فوراً لما حلف له النبي الله. عند من إذا، فهناك فئة في الدنيا لا تطمئن إلا بالقسم، ولو خلا وحي الله تعالى من القسم لظلت هذه الفئة محرومة من قبول الحق، ولتعرَّضَ الوحي القرآني للطعن بأنه قد أهمل مطالبة معقولة لإحدى شرائح المجتمع رغم ادعائه بأنه هدى للناس جميعًا. وقد وُجد مثل هؤلاء القوم في زمن المسيح الموعود اللة أيضا، فذات مرة جاءه الا شخص وقال: هل تستطيع أن تكتب لي حلفًا بالله تعالى بأنه هو الذي بعثك مسيحا موعودا؟ فقال له حضرته تعال إلي بعد أسبوع، فحضر الرجل بعد أسبوع، فكتب له المسيح الموعود ال عبارة فحواها: أقسم بالله تعالى أن كل ما قلتُ في و بينتُ في خطبي من علوم ومعارف إنما هي هبة ربانية، وأن الله تعالى نفسه قد أمرني بعرضها على الناس، وقد ادعيتُ بأني المسيح الموعود والمهدي المعهود بأمر كتبي من الله تعالى. ولعله العلي قد اشترط على السائل أن يحضر بعد أسبوع ليعرف مدى جديته في الأمر؛ ذلك لأن بعض الناس يسألون بعض الأسئلة وهم غير جادين، فلكي يمتحن حضرته ال الرجل أمره بالمجيء بعد أسبوع، ولما رأى أنه جاد في الأمر وأنه فاز في الامتحان إذ جاءه في الموعد ثانية متكبدًا مشقة السفر كتب له العبارة المطلوبة.