Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 105 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 105

الجزء الثامن 1. 0 سورة النازعات الوحي لا الله باطل تماما ، ذلك لأن النبي لم يكن عنده علم بهذه الأمور، لالها كما لم تكن هي تحت تصرفه وسيطرته، فكيف يمكن أن يُقسم بها؟ إذًا، فلما كانت الأقسام تحتوي على علم الغيب، فمن المستحيل أن يحلف بها النبي لأنه لا يعلم ما يخفيه المستقبل، وإنما الله وحده الذي هو عالم الغيب يمكن أن يُقسم بها ويقدمها كشهادة. ولو قيل ما الداعي للقسم أصلاً، فكثير من الناس لا يقيمون للقسم وزنًا ويقولون يجب أن لا يُقسم العبد، دعك أن يُقسم الله نفسه، فمثلاً لما تحدى المسيح الموعود ال القسيس "عبد الله آتهم" أن يعلن بين الناس حالفًا بالله تعالى أنه لم تستول على قلبه هيبة نبوءته العلل المتعلقة بهلاكه ما كان جواب المسيحيين إلا قولهم إن الحلف ليس محبّذا ولا نرضى بهذه الطريقة لحسم القضية (ضياء الحق، الخزائن الروحانية المجلد ٩ ص ٢٥٦ - ٢٥٧). إذًا، فهناك كثير من الناس الذين لا يقيمون للقسم وزنًا ويقولون يجب أن لا يتضمن كلام الله تعالى أي قسم. والجواب الأول: لا شك أن بعض الناس لا يعيرون القسم وزنًا، ولكن هذا لا يقلل من قيمة القسم علينا أن نرى ما إذا كان القسم ذا قيمة في حد ذاته أم لا؟ فإذا كان ذا قيمة فلا يجوز ترك هذه الحقيقة بحجة أن البعض لا يوليها أية أهمية. إذا كان هنالك إله فلا بد أن يصيب الحالف باسمه كذبًا عذابٌ شديدٌ منه شريطة أن يضر هذا القسم الناس ضررًا كبيرًا ولا يكون من قبيل اللغو. فثبت أن القسم دليل عظيم في حد ذاته، ولا يمكن تركه بحجة أن بعض الناس لا يأبهون به. والجواب الثاني: إذا كانت فئة من الناس لا تعتبر القسم ذا قيمة، فإن فئة أخرى تعدّه دليلا قويا حاسمًا. أن بعض الناس يعتبرون الحلف عبئًا، لكن الآخرين صحيح لا يطمئنون من دون قسم ولا بد للوحي الذي ينزل للعالم كله أن يحقق ما تطالبه بعض الفئات ما دامت مطالبتها معقولة. والقرآن الكريم ليس فقط لمن لا يقيم للقسم وزنًا، بل هو للعالم كله وللإنسانية جمعاء التي فيها أيضا تلك الفئة التي لا تطمئن إلا بالقسم. فالذين لا يرون ضرورة القسم يمكنهم الانتفاع من الآيات