Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 104
الجزء الثامن 1. E سورة النازعات دليل القسم في وحي الله تعالى لتقوم هذه الشهادة الداخلية بتكميل الشهادات الأخرى. بوحي الله تعالى، مع والجواب الثاني أن الحلف في وحي الله تعالى يكون من عند الله تعالى فقط ولا يكون من عند النبي أبدا، إذ لو كان الحلف من قبل النبي لما بقي الوحي نقيا بل اختلط كلام البشر مع كلام الله تعالى. مثلا لو أن محمدا ﷺ قال: أحلف بالله أنه بعثني، ووُجدت هذه الكلمات في القرآن لدل ذلك على اختلاط كلام البشر أن القرآن الكريم كله كلام الله تعالى من باء البسملة إلى سين والناس. أو لو وجد في القرآن قول محمد رسول الله : يا أيها الناس، أحلف بالله أني رسول الله إليكم جميعا، لاختلط كلام البشر بكلام الله تعالى. أو لو ورد في كلام الله تعالى يا محمد نأمرك أن تحلف للناس على صدق دعواك، لظلت هناك شبهة فيما إذا كان قد حلف أم لم يحلف؛ فمثلاً قد ورد في مواضع عديدة من القرآن قوله تعالى قُلْ. . أي قُلْ يا محمد للناس كذا وكذا، وإننا نوقن أن النبي قد قال للناس كل ما أمره الله به، إلا أن كلمة قُلْ لا تُقنع الخصوم بالضرورة بأنه قد قال للناس فعلاً كل ما أمر به. كذلك لو وجد في القرآن قول الله تعالى لمحمد ﷺ أن يُقسم، فإن الخصم قد يقول لا ندري ما إذا كان محمد قد أقسم أم لا. باختصار سيضيع غرض الحلف في الحالين أعني لو ورد قسم الرسول ﷺ في كلام الله تعالى لاختلط كلام البشر مع كلام الله تعالى ولو أمر الله تعالى في وحيه رسوله بأن يقسم لظل الناس في شبهة فيما إذا كان أقسم أم لا. أما إذا حلف في غير الوحي فيظل الوحي غير كامل أيضًا لخُلُوِّه من هذه الوسيلة المؤكدة القوية. ثم يجب الأخذ في الاعتبار أن الأمور التي أقسم بها القرآن أو استشهد بها على حتمًا أمور غيبية لا علم ولا قدرة للرسول الله على معرفتها - وكل صدقه هي الأقسام القرآنية هي من هذا القبيل في رأيي هذا القبيل في رأيي - فكيف يمكن أن يقدمها الرسول شهادة على صدقه؟ كلا، بل إن الله العليم الخبير وحده الذي يمكن أن يقدمها وهو الذي أقسم بها. إذًا فالقول إن القسم يجب أن يقوم به الإنسان الذي نزل عليه