Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 784
۷۸۳ الجزء السابع سورة العنكبوت فستواجهون أولاً الشعوب التي تنكر وحدانية الله تعالى بطريق أو بآخر، فاسألوهم خلال المناظرات من خلق السماوات والأرض، ومن سخّر الشمس والقمر لخدمة الإنسان بدون مقابل؟ فلن يكون جوابهم إلا قولهم إن الله خالق الكون والمتصرف فيه. فقولوا لهم ما دام الله تعالى هو خالق هذا الكون الهائل والمتصرف في كل ما : فيه، فلماذا تتركون الله تعالى وتتوجهون إلى الآلهة الباطلة على غير هدى؟ كما بين في قوله تعالى: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ أنكم عندما تبلغون رسالة الإسلام والقرآن إلى الأمم التي تنكر وحدانية الله تعالى فسوف تزدريكم مغرورة بقوتها وكثرة وسائلها وتقول لكم: لن تتغلبوا علينا، إنما تحلمون بالمستحيل مثل الملك "كينيوت" (Canute) الذي أراد دفع البحر إلى الوراء. كان كينيوت أحد الملوك الإنجليز، وقد كتب الله له العظمة والغلبة. كان ذات يوم جالسًا على شاطئ البحر، فقال له حاشيته على سبيل التملق: البر والبحر كلاهما تابعان لحكمك. وكان كينيوت ملكًا حكيمًا، فقرّب كرسيه من البحر وجلس عليه؛ وكان الوقت وقت المد حين يصعد ماء البحر ويغطي اليابسة مسافة ميل أحيانًا، فأخذت الأمواج ترتفع حول كرسيه. فتظاهر بالغضب وأمر الأمواج بالتراجع متظاهراً بالغضب، ولكن الماء لم يزل يتصاعد حتى خاف حاشيته على أنفسهم، فقام الملك من كرسيه وخرج إلى البر وقال لهم: انظروا كم أنتم كذابون فكما أن البحر كان لا ينسحب بأمر الملك كينيوت رغم غلبته واقتداره، كذلك سيبدو لكم تحويل الأوروبيين إلى مسلمين كمسلمي آسيا أمراً مستحيلاً، ولكن الله تعالى يأمركم أن تسألوهم من خلق السماوات والأرض؟ ومن سخر الشمس والقمر والنجوم بحيث إنها لا تزال تعمل باستمرار منذ ملايين السنين دون أن يحدث في نظام السماوات والأرض خلل أو عطل؟ فلن يكون جوابهم إلا هو الذي خلقها وسخرها؟ فقولوا لهم إن الله الذي ثبت هذه النجوم والكواكب الهائلة في السماء بدون أي أعمدة ظاهرة ليس بحاجة إلى أسباب مادية إذا قولهم إن الله (http://www. viking. no/e/people/e-knud. htm, http://www. zyra. org. uk/canute. htm) (المترجم)