Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 785 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 785

الجزء السابع ٧٨٤ سورة العنكبوت فاتحا من أراد أن يجعل قوما غالبين في العالم، بل إنه يجعل الغالب مغلوبًا والمفتوح خلال أسباب خفية لا تراها عيون البشر. لا شك أن الإسلام اليوم في حالة مماثلة مثله حيث يبدو سقفه بدون أعمدة وأرضه قاحلة جرداء، ولكن العاقل الذي يتفكر في خلق السماوات والأرض لا يمكن أن يفوته أن القوة كلها بيد الله، وأنه يجعل من يشاء غالبًا بدون أسباب مادية أيضًا. يُعتبر "تاين" بي" اليوم أكبر مؤرخ، بل يرى البعض أنه بدرجة المؤرخ "غبن" أو هو أفضل منه وأنه لم يكن في الدنيا مؤرخ من قبل. وقد كتب "تاين بي" في تاريخه أن الانقلاب الذي يحصل في الدنيا إنما يحصل نتيجة المبادئ الأخلاقية والذين يظنون أن الانقلاب يحصل نتيجة امتلاك القوة فهم على خطأ. ويضيف هذا المؤرخ ويقول: ستتم الآن المواجهة بين المسيحية والإسلام كما تدل عليه الآثار وأرى أن الأحمديين من بين المسلمين هم القادرون على خوض الحرب القادمة بين الديانتين. ونتيجة الصدام بينهما ستقرر ما إذا كانت الحضارة في القرون القادمة ستتأسس على مبادئ الإسلام أم على مبادئ المسيحية. ثم يضرب هذا المؤرخ مثالاً فيقول: إننا أمة مغرمة بسباق الخيل وتقام عندنا هذه السباقات بكثرة ونعلم أن الحصان الذي يكون في الخلف يفوز بقصب السباق في أحيان كثيرة. فلا تغتروا بضعف الأحمديين الآن، فلربما سبق الحصان الذي يكون في الوراء غيره. تجدونهم اليوم ضعفاء، ولكني أرى فيهم قوة كامنة للتقدم والغلبة، مما يدل أنهم سيصطدمون بالمسيحية في يوم من الأيام ولربما يكون الفوز حليفهم. هي فترى أن هذا الشخص الكبير الذي يقال عنه أكبر مؤرخ في العالم لم يجد بدا من الاعتراف بأن في الأحمدية قوة كامنة، وهي التي ستصطدم بالمسيحية، وقد تكـــــون الغالبة. قد استعمل تعبير وقد تكون هي الغالبة لأنه من معارضي الإسلام، فما كان ليقول: "ستكون هي الغالبة حتما". ولكن الله تعالى يخبر أن غلبة الإسلام على المسيحية أمر أكيد، وسيبدل الله السماء والأرض بغيرهما، ويقيم في العــــالم نظاما روحانيًا جديدًا.