Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 776 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 776

VVO سورة العنكبوت الجزء السابع مختلف القبائل فكان يرفض رأيهم في كل مرة حتى قالوا إنه محمد (ﷺ) مع الله عليه جيشه فقال كلا، فإني تركتهم في المدينة جالسين مطمئنين غير متأهبين للقتال. وبينما هم في ذلك حتى اقترب منهم بعض المسلمين الذين كانوا يحرسون الجيش المسلم، وسمعوا صوت أبي سفيان. وكان من بينهم العباس ه عم الرسول ﷺ والصديق الحميم لأبي سفيان، وكان العباس على بغلة الرسول ﷺ. فلما سمع صوته ناداه قائلاً: أبا سفيان؟ فقال: أين أنت يا عباس؟ قال: إن محمدا رسول الله ﷺ قد جاء بجيش قوامه عشرة آلاف جندي، فاركب ورائي لتذهب إليه وتناشده الله تعالى أن يعفو عنك وقومك وإلا لحلّ بكم الدمار. ثم جذبه وأركبه وراءه علـــى البغلة وأتى به الرسول. تاريخ الخميس غزوة فتح مكة، والسيرة النبوية لابن هشام: قصة إسلام أبي سفيان على يد العباس) إذًا، فقد فتحت مكة بغتةً بحيث لم يشعر الكافرون بما حدث، حــــى نـــــــزل بساحتهم جيش المسلمين. يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَرِينَ (٤) التفسير : أي يطالبك هؤلاء القوم بنزول العذاب بدون تأخير، ولكنهم لا يدرون أن العذاب إذا جاء فسوف يحيط بكل من يكفر بالإسلام. لقد ذكر القرآن هنا مطالبتين بالعذاب من قبل الكفار، مما يدل بوضوح أن المطالبة الأولى تتعلق بالعذاب في الدنيا والمطالبة الثانية تتعلق بالعذاب في الآخرة. فقالوا أوّلاً لماذا لا ينزل بنا العذاب في الدنيا كما حذرتنا؟ ثم قالوا: لماذا لا نهلك لندخل الجحيم نتيجة معارضتنا إياك؟ ومن أجل ذلك تجد ذكر جهنم في هذه الآية، ولا تجد ذكرها في الآية السابقة.