Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 775 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 775

الجزء السابع ٧٧٤ سورة العنكبوت صلے قُلْ كَفَى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ وَامَنُوا بِالْبَنطِل وَكَ رُوا بِاللَّهِ أُوْلَبِكَ هُمُ الْخَسِرُونَ )) التفسير: لقد بين الله تعالى هنا لرسوله أن آية رحمة عظيمة قد ظهرت للكافرين على شكل القرآن الكريم، ولكنهم إذا أصروا على رؤية آية العذاب فقل لهم يكفي الله و شاهدًا بيني وبينكم، وسيُريكم آية العذاب أيضًا، فيهلك الكاذب وينتصر الصادق. والآية المميزة التي تظهر من عند الله تعالى لا تكون باطلة أبدًا، لأنه تعالى يعلم كل ما في السماوات والأرض؛ فلن يهلك بعذابه إلا الذين يؤمنون بالباطــــل ويكفرون بآياته. وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَوْلَا أَجَلٌ مُسمى جاءَهُمُ الْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (3) ٥٤ التفسير : أي يطالبك هؤلاء بنزول العذاب فوراً، ولكن الله تعالى بطيء في العذاب، ولولا أنه قد جعل للعذاب أجلاً مسمى لحل بهم العذاب فوراً. فليعلموا أن العذاب سيأتيهم ولكنه سيأتي بغتة من حيث لا يشعرون ومثاله فتح مكة، حيث وصل النبي بجيشه على أبوابها وهم لا يشعرون ورد في التاريخ أن جيش المسلمين لما بلغ قريبًا من مكة ليلاً أشعل كل مسلم النار لإعداد الطعام بأمر من النبي. وكان أبو سفيان يقوم بحراسة مكة مع بعض أصحابه، فلما رأى هذه النيران المشتعلة عن بعد خاف وقال لأصحابه من هؤلاء القوم؟ فقيل له: لعلهم بنو خزاعة الذين جاؤوا للانتقام؟ فقال: لا تبلغ خزاعة عُشر هؤلاء القوم. فذكرت لــــه قبيلة أخرى، فقال: إنها أقل عددًا من هؤلاء. فلم يزل أصحابه يذكرون لـه أسماء