Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 777
الجزء السابع ٧٧٦ سورة العنكبوت يَوْمَ يَغْشَهُمُ الْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيَقُولُ ذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ) التفسير: المراد من غشيان العذاب إياهم من فوقهم ومن تحت أرجلهم أن رؤساء مكة سيتخلون عن أهلها ومثاله ما فعله عمرو بن العاص وخالد بن الوليد، كما الخارج، أن عامة الناس سيتركون رؤساءهم، فيقال لهم ذوقوا الآن جزاء أعمالكم. وقوله تعالى: (مِنْ فَوقهم يشير إلى كل عذاب من السماء أو هجـوم مـــن أو كل عقاب من قبل الحكومة أو سخط من قبل المسؤولين وزعمـــاء الدين، ووقوع أكابر العائلات في شتى المصائب والآلام. وأما قوله تعالى: ﴿وَمـــن تَحْت أَرْجُلهم فيشمل كل عذاب من الأرض سواء كان من قبل الخدم والموظفين أو المرؤوسين، كما يندرج فيه اندلاع الفتن والفساد وفشل التدابير. OV يَعِبَادِيَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّيَ فَاعْبُدُونِ صلے كُلُّ نَس ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ ۵۸ التفسير : لقد بين الله تعالى هنا أن العذاب نازل على الكافرين لا محالة، ولكنهم مغرورون حاليًا بقوتهم وحزبهم ظانين أنهم قادرون على قمع المسلمين. فيا أيهـ المسلمون، إذا كان أهل بلدكم لا يريدون أن يدعوكم تعيشون في أمان، فاخرجوا إلى بلاد أخرى، واذهبوا إلى كل مكان وأقيموا عبادة الله الأحد فيه. وإذا رأيتم أهل قرية يعيقون طريق الدعوة فلا تخافوا لأن أرض الله واسعة، فاخرجوا إلى المناطق الأخرى لنشر الدعوة ولا تخشوا معاداة الدنيا إذا قمتم بالدعوة، حتى ولو أصبحت حياتكم وأموالكم في خطر. فإلى متى ستسلمون من الموت؟ فكل نفــــس ستذوق الموت وترجع إلى الله تعالى. فما الجدوى من موتكم جالسين عاطلين في بيوتكم؟ فاخرجوا وانتشروا في أنحاء العالم وانشروا فيه دعوة الإسلام والقـــرآن،