Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 765 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 765

٧٦٤ سورة العنكبوت الجزء السابع مخافة أن تختلط أحاديثه بوحي القرآن الذي كان ينزل عليه (مسند أحمد: مسند أبي سعيد الخدري: الحديث رقم (۱۱۱۰۱). أما قوله تعالى: وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينكَ ، فهذا النفي عام أيضًا. . والمعنى أن محمــــدا لم يكتب أيضًا أيا من الكتب السماوية قط. وكان هذا النفي ضروريًا إذ قد يظـــــن البعض أن محمدًا )) كان يؤلف القرآن الكريم مما ترجمه ورقة بن نوفل من التوراة (البخاري: كتاب بدء الوحي). ذلك أن المرء لا يفهم أحيانًا عبارة ما، ولكنه يستطيع نقلها ونسخها، شأن الناسخين عندنا الذين لا يفهمون معنى العبارة التي ينسخونها؛ ومن واظب على نسخ كلام غريب هكذا تمكن من فهم بعض الكلمات أيضا. فمثلاً أنا لا أفهم اللغة العبرانية، ولكنني أفهم بعض كلماتها المشابهة للغة العربية، كقول المسيح العلة: "إيلي إيلي لما شبقتَني متى ٢٧: (٤٦، إذ توجد بـيـن هـذه الكلمات العبرية والكلمات العربية مشابهة فإنها تعني بالعربية: "إلهي إلهي لماذا سبقتني وتركتني وراءك. إذًا، فيقول الله تعالى هنا لرسوله الكريم إنك لم تكن قادرًا على نسخ هذه الكتب أيضًا حتى تعرف شيئا مما فيها. ثم يقول الله تعالى: (بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتُ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بآياتنا إلا الظَّالِمُونَ. . أي أن هذا القرآن يشتمل على التعاليم التي عندما يسمعها أصحاب العلم السماوي يشعرون في قلوبهم فورًا أنها كلام الله تعالى فعلاً، ولا يكفر بها إلا الظالمون. . أي إذا لم يكن هذا الكلام من عنـد الله تعالى فكيـف تفجرت من خلال القرآن عيون العلم والعرفان من صدور القوم الذين يخشون الله تعالى؟ إن هذا لا يتأتى إلا بتأييد رباني ولا يحظى بالتأييد الرباني إلا الكلام الذي ينزل من عنده. وبالجملة إن هذه الآيات تفند الاعتراض الذي يثيره أعداء الإسلام عادة أن محمدًا قد ذكر هذه القضايا في القرآن بناء على ما قرأه في التوراة والإنجيل وسمعه من الناس، حيث بين الله تعالى أن القرآن يحتوي على علوم ومعارف لا أثر لها في الأسفار السابقة، فكيف يصح اعتراض النسخ والنقل ؟ فمن واجبهم أن يُثبتوا أولا أن هذه المعارف والحقائق موجودة في كتبهم. فما دامت كتبهم خالية من المعارف