Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 766
الجزء السابع ٧٦٥ سورة العنكبوت ك الله القرآنية فكيف يصح قول اليهود والنصارى أن محمدًا ( قد سرقها من كتبهم؟ فقولهم يماثل القول أن الشمس تستمد ضوءها من السراج. وَقَالُواْ لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ وَايَتٌ مِّن رَّبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْأَيَتُ عِندَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ : أَوَلَمْ يَكُ هِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا ۵۱ عَلَيْكَ الْكِتَبَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (3) التفسير : أي يقول لك الظالمون لمَ لا تنزل على هذا الرسول آيات من ربه؟ فقل لهم يا محمد لا تعنون من الآية إلا آية ،العذاب واعلموا أن مثل هذه الآيات أيضًا عند الله، أما أنا فليس علي إلا الإنذار. ثم ألا يكفيهم آيةً أننا أنزلنا عليــــك كتابا كاملاً فيه رحمة وهداية لهم؟ فهل بقيت هناك حاجة ليتوجهوا إلى جهة أخرى وقد أعطيناهم ما لا نظير له. . أي أنزلنا لهم كتابًا كاملاً يتلى عليهم. إن الناس يذهبون إلى النهر ، ولكن قد جاءهم النهر بنفسه ويذهبون إلى الأساتذة ملتمسين منهم أن يعلموهم، ولكن الله تعالى قد أرسل إليهم أستاذًا وأَمَرَه : بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ﴾ (المائدة:٦٨). . أي اذهب بنفسك إلى الناس وبلغهم هذه الأمور كلها، واعلم أنك إذا قصرت في تبليغ شيء مما نـــــــزل عليك فسنقول لك إنك لم تبلغ شيئًا من رسالتنا. وهذا يعني أن أستاذنا ومولانــــا يأتينا في بيوتنا لتعليمنا. ثم قال الله تعالى: إِنَّ فِي ذَلكَ لَرَحْمَةً. . . أي أن التدبر سيكشف لكم أن ما أمرنا به رسولنا لمنّة عظيمة عليكم؛ ولذلك ترى أن نبينا قد سُمّي في القـــرآن رَحْمَةً لِلْعَالَمينَ ﴾ (الأنبياء: ۱۰۸). والحق أنه ينطبق على هذه المنة الإلهية مثل الكريم شهير في لغتنا البنجابية ما معناه: "تُعطى الخبز فطيرًا ورغيفين". فالله تعالى قـــد