Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 763 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 763

الجزء السابع ٧٦٢ سورة العنكبوت وَمَا كُنتَ تَتْلُواْ مِنْ قَبْله من كتاب نفي للتلاوة بنوعيها، تلاوة قراءة وتلاوة عن ظهر قلب. واعلم أن لفظ الكتاب قد ورد في القرآن الكريم دائما بمعنى الكتب المنزلة من الله تعالى وليس بمعنى الكتب المادية، اللهم إلا في مكان واحد فقط حيث ورد بمعنى المكتوب. وعليه فالمراد من قوله تعالى: (وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَاب ) أنك لم تتلُ أي كتاب من الكتب السماوية قط. وقد أكد الله تعالى هذا الأمر لأن معارضي النبي ﷺ كانوا يتهمونه بأنه يقرأ عليهم ما ورد في التوراة والإنجيل زاعمًا أنه قد أوحي إليه؛ بل لا يزال المسيحيون يرددون هذا الاعتراض حتى اليوم. لقــــد تناول الله تعالى هذا الاعتراض في مكان آخر من القرآن الكريم حيث سجل قول الكافرين: (فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً) (الفرقان :٦). . أي أن أناسا يقرأون على محمد ) آيات التوراة صباحًا ومساء فيعيدها علينا. . أي أنه يسرق هذه الأمور كتبنا مدعيًا أن هذا وحي أوحي إليه فيرد الله عليهم ويقول أليس غريبا أن ولنا يعيش ويتكلم مع الأميين طوال النهار، من دون أن يذكر شيئا من التوراة والإنجيل، وفي الصباح يذكر لهم الأحداث التي وردت في تلك الكتب بحيـــث يصحح ما ارتكبته من أخطاء في بيانها، وينبه إلى الأمور التي أغفلتها في سردها؟ وهذا يعني أنه لا ينقل عن هذه الأسفار فحسب بل يتدارك أخطاءها، ويزيل غبار التحريف الذي تراكم فيها على وجوه الأنبياء الكرام بأيدي اليهود والنصارى على من رسوا مر الأيام. ثم هناك مسائل من التوراة كان اليهود قد أهملوها في ذلك الوقت. فمثلاً ورد في الحديث أن يهود المدينة جاؤوا النبي لا لاول مرة ،بزان فقال لهم: ما هي عقوبة الزاني في التوراة؟ قالوا: ليس عندنا أي عقوبة للزاني. فأمرهم أن يأتوا بالتوراة. فلما فتحوها خرجت بالمصادفة نفس الصفحة التي ورد فيها أن عقوبة الزاني الرجم. فوضع أحد اليهود يده على هذه العبارة، ففطن لفعله الصحابي عبد الله بن ســــلام فقال له: ارفع يدك. فرفعها فوجدوا هناك حكم الرجم للزاني (مسلم: كتـــاب الحدود، باب رجم (اليهود. فإذا كان معظم اليهود يجهلون مثل هذه المسائل الكبيرة