Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 762 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 762

الجزء السابع ٧٦١ الله سورة العنكبوت أن من في قوله تعالى: وَمِنْ هَؤُلاء مَنْ يُؤْمِنُ به تبعيضية – يعتبرون القـــرآن الكريم مصداقا لنبوءات موسى ويؤمنون به، مثل عبد بن سلام الله الذي كان أحد أحبار اليهود (البخاري : كتاب أحاديث الأنبياء، باب خلق آدم). بينما يوجد في أهل الكتاب من يكفرون بالقرآن تعصباً وعنادا وهم يعلمون أنه حق، وإن هؤلاء هم في الحقيقة أول الجاحدين بنعمة الله تعالى إذ رأوا بأم أعينهم أن هذا الكتاب أحدث في الدنيا ثورة عظيمة، وأعاد الحياة إلى الأرض الميتة، ولكنهم لا يجدون الشجاعة للإيمان به رغم رؤية هذه الآية العظيمة. فثبت أنهم يكفرون بنعمة الله، والحق أن أمثالهم هم الذين يكذبون بآيات الله البينات. وَمَا كُنتَ تَتْلُوا مِن قَبْلِهِ مِن كِتَبٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ (٤) بَلْ هُوَ وَايَتٌ بَيِّنَتٌ فِي صُدُورِ ج ٤٩ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا تَجْحَدُ بِنَايَتِنَا إِلَّا الظَّلِمُونَ (٤) التفسير واعلم أن النفي هنا ليس لمجرد التلاوة، بل شرح لقوله تعالى عن رسوله يَتْلُواْ صُحُفاً مُطَهَّرَةٌ﴾ (البينة: ٣). . حيث بين الله تعالى أن من أدلة صدق محمد أنه لم يكن قادرًا على قراءة كتاب أو كتابة شيء بيده. . أي أي كان أُمِّيًا لم يحصل على العلوم المادية مطلقًا، ولولا ذلك لاشتبه أمره على المنكرين وقالوا: لعله نــــال هذه العلوم من الصحف الأخرى، ولكن لم يبق في هذه الحالة محال لأي شبهة. واعلم أن التلاوة نوعان: أولهما قراءة في كتاب وثانيهما ترديد كلام وراء شخص آخر وإن كان الذي يُردده أعمى أو أميًا. فمثلاً لو قرأ شخص أُمّي مــا حفظ من القرآن عن ظهر قلب فهذا أيضًا ،تلاوة وكذلك لو قرأ أعمى ما حفظه من القرآن عن ظهر قلب فهو أيضًا. تلاوة. فما يتلوه الإمام في الصلاة من القرآن الكريم لا يتلوه بالنظر إلى المصحف بل يقوم به عن ظهر قلب. وعليه فقوله تعالى: