Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 761
٧٦٠ الجزء السابع سورة العنكبوت وكان أهل تلك اللغات يسمعونها بالسماعات. وقد وجهوا إلي إثر المحاضرة أسئلة كثيرة. فسألني بعضهم: إن ما بينت من تعاليم الإسلام هو نفسه ما تقدمه اليهودية والمسيحية، فلماذا هذا النزاع إذا؟ ولماذا نرى المسلمين والنصارى واليهود يتبادلون السباب والشتائم فيما بينهم؟ إن هذا النزاع يعني أن الدنيا لا تؤمن بإله ولا بإله عيسى ولا بإله محمد ! لماذا لا ينهون هذا النزاع و لم لا يقولون تعالوا نؤمن بإله واحد ونعبده بصدق متمسكين بديننا؟ موسی فقلت: لقد سرني سؤالك، لأن الله تعالى قد أخبر محمدا رسول الله ﷺ قبل ثلاثة عشر قرنًا بنفس الحل للقضاء على هذه النزاعات، حيث قال تعالى: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الكتاب تَعَالَوْا إِلَى كَلمَة سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلا نَعْبُدَ إِلا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا (آل عمران: (٦٥). لقد اقترح محمد ال له هذا الحل قبل ثلاثة عشر قرنًا ودعا إليه أهل الكتاب كلهم، ولكن آباءكم رفضوا دعوته. فبدلاً من أن توجهوا إلينا هذا السؤال اسألوا آباءكم وكباركم لماذا رفضوا هذا الاقتراح الرائع الذي عرضه عليهم محمد فمسؤولية عدم الاتحاد لا تقع علينا وإنما تقع على آبائكم، إذ إن هذه الدعوة موجودة في القرآن الكريم منذ ثلاثة عشر قرنًا. فيجب أن توجهوا شكواكم إلى آبائكم لا إلينا. وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَبَ فَالَّذِينَ ءَاتَيْنَهُمُ الْكِتَبَ صلے ج يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَن يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا تَجَحَدُ بِنَايَتِنَا ΕΛ إِلَّا الْكَا ِرُونَ التفسير: أي أنزلنا عليك هذا الكتاب الآن كما أنزلنا التوراة على موسى من قبل. فكأن شخصك كجبل الطور حيث يكلم الله تعالى في هذا الزمن. فالسعداء الذين أعطيناهم هذا الكتاب. . أي أتباع محمد. . يوقنون بـصدق كــل هذا الكتاب، ويفدونه بأرواحهم، بل إن بعضًا من أهل الكتاب - علما كلمة من