Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 757
٧٥٦ سورة العنكبوت الجزء السابع السلطان أحد العلماء. وكان النصارى قد دبروا خطة ليفضحوا العالم المسلم. فلما اجتمع الناس في بلاط الملك قام أحد القسس وقال: أيها الشيخ، لقد تعرضـــت عائشة زوجة رسولكم ،للتهمة، وكان المتهمون من قومكم أيضًا، فيبدو أن في تهمتهم وزنًا وقوة. وكان العالم المسلم ذكيًا، وربما هو الإمام ابن تيمية أو أحد أصحابه، فقال: جناب القس، هناك في التاريخ امرأتان متهمتان، إحداهما ذات بعل لقد اتهمها الخبيثون ولكنها لم تضع أي ولد أما المرأة الأخرى كانت بدون زوج فاتهمها أعداؤها ووضعت ابنا! فهلا أخبرتني الآن أيتهما قد اتهمت بتهمة حقيقية؟ فندم القس جدًا وبُهت وقال: حضرة الشيخ، إنك تقسو في الجواب، مع أني لم أقصد الإساءة إلى أحد فيما قلت. وقد وقعت معي أيضا واقعة مماثلة. فذات مرة جاءني أحد الإنجليز وقال: أريــد أن أناقشك عن الإسلام شريطة أن لا تجيبني جوابًا تقصد به إفحامي وتبكيتي فقط. فقلتُ: إذا لم تهاجم الإسلام لن أجيبك بما يبكتك. فبدأ الحوار، ولكنه بعد قليل بدأ يهاجم النبي ﷺ ، فهاجمت يسوع في الرد عليه، فاحمر وجهه وقال: لا أطيق سمـــاع شيء ضد المسيح ال. فقلت : لقد وعدتك أني لن أهاجم المسيح إذا لم تهاجم محمدا ، فوفيت وعدي و لم أتكلم ضد المسيح بشيء، ولكنك أخلفت وعـــــدك و هجمت على محمد ؛ فإذا كنت تغار لكرامة المسيح اللي فهل تظنني عــــديم الغيرة بحيث أسكت على هجومك على الإسلام وكرامة محمد ؟ إذا هجمــــت على محمد ﷺ مرة من أجل المسيح فإني سأهاجم المسيح عشرين مرة تأييدا لمحمــد رسول الله. فخرج من عندي قائلاً: لا أطيق سماع قول يسيء إلى المسيح ال. إذًا، فلا يصح الاعتراض على تبكيت المسيح الموعود الل للنصارى بجــــواب كما أن كلماته القاسية ليست موجهة إلى كل واحد من صلحاء الطوائف وشرفائها المهذبين وإنما خاطب بها أولئك القوم الذين أساؤوا الأدب وطعنوا في الإسلام بوقاحة. وقد صرح حضرته اللي بنفسه ما نصه: "نعوذ بالله من هتك العلماء الصالحين، وقدح الشرفاء المهذبين، سواء أكانوا من المسلمين أو المسيحيين أو الآرية، بل لا نذكر من سفهاء هذه الأقوام إلا الذين قاس.