Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 754
٧٥٣ الجزء السابع سورة العنكبوت ثم يقول الله تعالى: وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ، فكلما تذكرونه يذكركم ويشرفكم بقربه وإلهامه ويهيئ الأسباب لإصلاحكم وإصلاح قومكم. لقد أمر الرسول بقراءة قوله تعالى "اذكروا الله يذكركم" أثناء الخطبة الثانية للجمعة، كما قال الله تعالى في القرآن الكريم: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ) (البقرة:١٥٣). . أي اذكروني أشرفكم بقربي وأدفع عنكم كل أذى ومصيبة. والظاهر أن الذي يحظى بقرب الله تعالى سيتخلص من كثير من المعاصي، وسيخصه الله تعالى بحبه ووداده. ومن أجل ذلك قد حثّ الإسلام كثيرًا على ذكر الله والعبادة في جميع الاجتماعات والمجالس. فعندما نذهب إلى الحج نقوم بذكر الله، وعندما نخرج للعيدين نقوم بذكر الله، وعندما يكون هناك زواج وعرس نؤمر بذكر الله، وعندما نخرج في جنازة نؤمر بذكر الله. وكأن النبي قد وصف الجميع اجتماعاتنا كثرة ذكر الله والعبادة حتى تكون مباركة، ومن أجل ذلك قال النبي الله ما من مجلس يذكر فيه الله تعالى إلا ونزلت فيه الملائكة. فمن واجب المؤمن أن يقضى أوقاته بحيث يجري ذكر الله على لسانه ويزداد رغبة في الصلوات. إن ذكر الله تعالى هو بمثابة ضغط زر الإضاءة، فإذا ضغطت عليه أضاءت الغرفة، وإذا لم تضغطه ظل الظلام مخيما عليها. كذلك إذا لم تقم بذكر الله تعالى لن تضيء نفسك. فعوِّدوا أنفسكم على ذكر الله دائما لتزدادوا صلة بالله تعالى، وتتقوى عزيمتكم ، وليكون في نظراتكم تأثير ويُلقى رعبكم في قلب العدو حتى يعترف الأعداء أيضًا أن هؤلاء أمة روحانية فعلاً. وَلَا تُجَدِلُواْ أَهْلَ الْكِتَبِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا ءَامَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ صلے وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ )