Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 730
۷۲۹ سورة العنكبوت الجزء السابع مجلس المسيح ، وقال أيها الأستاذ، ثم قبّل يده فألقت الشرطة القبض عليه 6 العلية. متى ١٤:٢٦-١٦ ومتى ٢٥: ٤٧ -٥٠) فترى أن يهوذا كان مؤمنًا في الظاهر وكان يعتبر نفسه واحدا من حواري المسيح ال، ولكنه سلّمه إلى الشرطة من جراء شقاوته. وكان يأكل الطعام مع المسيح قبل تسليمه للشرطة، فقال البناء على وحي الله تعالى إن الذي يأكل معي في هذه الصحفة هو يسلّمني، فأدرك يهوذا الأسخريوطي أنه يشير إليه، فقال: أيها الأستاذ كيف يمكن ذلك؟ قال الله: هذا قدر الله الذي لا بد أن يقع. وهذا ما حصل بالفعل، حيث باع يهوذا المسيح ال بسبع روبيات ونصف، مع أن لا أرذل الصعاليك أيضًا لا يدلّون على زملائهم رغم إغراء كبير لهم من قبل الحكومات. أما هذا الحواري فسلّم هاديه نظير هذا المبلغ الزهيد. إذا، فلبس المرء عباءة الدين أو فرحه بدينه وحده لا ينفعه شيئًا. فكما أن بيت العنكبوت أيضا بيتًا في الظاهر، ولكنه عار عن مواصفات البيت عند يسمى الجميع، كذلك فإن مجرد انتماء المرء إلى الدين الحق لا يضمن له النجاة، بل لا بد له أن يتبتل إلى الله تعالى عما سواه، ويقيم صلته به وحده حتى ينال النجاة، وإلا فإنه يخفي رأسه في بيت العنكبوت. الحق أن التدبر يكشف لنا أن الدين - الذي يولع به معظم الناس – ليس فيه إلا غاية واحدة فقط، وهي أن يتم الوصال بين الله والعبد. ذلك أنه توجد في الناس حسنات كثيرة، وسيقومون بها ويأمرون الآخرين بها وإن لم يكن هناك دين. خذوا مثلاً حُبّ الوالدين، فإن الملحد يحب والديه كما يحب الفلسفي والديه، وإن الشخص الجشع الذي يريد أن يملأ بيته ولو بسلب أموال الآخرين تلمع عيناه أيضًا برؤية والديه؛ وإن الصعاليك السفاكين أيضًا يحبون والديهم، بل بعضهم لا يكون متعطشاً للدماء وقاطعًا للطرق إلا انتقاما من البعض الذي قد ظلم أبويه أو أخاه أو أخته أو قريبه الآخر. وإن الدين أيضًا يعلّمنا حب الوالدين واحترامهم. ثم إن الدين يأمر الزوجين بالحب والاحترام المتبادلين ولكن الواقع أنهما سيتبادلان الحب والاحترام وإن لم يكن هناك دين. ثم إن الدين ينهى عن الكذب، والحق أن الناس