Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 729 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 729

الجزء السابع ۷۲۸ يعني سورة العنكبوت أشجار أفغانستان وكشمير، ولكنه يعرف عامة الأشجار التي تنبت في منطقته وإن لم يكن عليها ثمر. إذا، فقول المسيح اللي هذا لا أن الشجرة لا يمكن معرفتها ما لم يكن عليها ثمر، وإنما يعني أن قيمة الشجرة وجودتها إنما تُعرف إذا أثمرت. فمثلاً إن بعض شجر المانجو تحمل ثمرا رديئًا لا يؤكل بل يصنع منه المخلل فقط، وبعضها تحمل ثمرا أردأ من أن يصنع المخلل أيضًا، بينما تحمل بعضها ثمرا عالي الجودة غالي الثمن. فمع أن كل هذه الأشجار تسمى أشجار المانجو، ولكن بعضها منه مكانها ينتج ثمراً غالي الثمن، وبعضها ثمراً رديئا جدًّا، فيقطعها البستاني ويزرع شجرة أخرى. كذلك الدين، فهو أيضًا يحمل ثمراً، فإذا اجتنى المرء منه هذه الثمار أمكن القول إنه تابع الدين الحق، أما إذا لم يجنها فلن ينال النجاة بانتمائه إلى الدين باللسان فقط. لقد كان هناك حواريي للمسيح الله قد باعه بسبع أو ثماني روبيات. لقد قلتُ إنه باع المسيح ال، ذلك لأن الشرطة كانت تبحث عنه ال، ولكنه كان لا يقع في يدها، لأنه كلما علم بمجيء الشرطة تنكر واختفى. لقد قام المسيح بالدعوة العلنية بين القوم عدة سنوات، وكان الناس يحضرون خطبه، فلا يصح القول أن الشرطة لم تعرفه كانت تعرفه ولكن المسيح اللي كان يعيش متنكرا متخفيًا بحيث لم يعلم الناس بمكان إقامته وذلك كما فعل الرسول ﷺ أثناء الهجرة حيث خرج من مكة متنكرًا ملتفّا بردائه كي لا يعرفه أحد. وورد في الروايات أن شخصا سأل أبا بكر أثناء الهجرة مشيرًا إلى النبي : من هذا الرجل الذي معك؟ فقال هاد. ولفظ الهادي يمكن أن يفسر بمعنى السيد أو الدليل الذي يدل على الطريق؛ فظنّ السائل أن أبا بكر يعني أنه الدليل الذي يهديه الطريق المادي، فسكت، وهكذا أخفى أبو بكر على الرجل حقيقة الأمر بدون أن يكذب (تاريخ الخميس: المجلد الأول ص ٣٣٥، قصة الغوسجة). كذلك يبدو أن المسيح اللي كان ينتقل مكان إلى مكان متنكرا في ثياب مختلفة كي لا يُعرف، فارتأى رجال الشرطة أن يستعينوا ببعض حورابيه، فأعطوا يهوذا الأسخريوطي ثلاثين درهما كرشوة وضمّوه إلى صفهم. فقال لهم إن الذي سأقبله في المجلس هو المسيح. فجاء إلى من