Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 731
۷۳۰ الجزء السابع سورة العنكبوت سيعافون الكذب ولو لم يكن هناك دين، فإنك تجد أن القبائل الأفريقية القديمة التي لا دين لها ولا تؤمن بالله ولا برسول أو كتاب تعلن أن الإنسان الشريف يتجنب الكذب. ولا شك أن الدين ينهى عن السرقة، ولكن هذا ليس خاصا بالدين، لأن الذين لا دين لهم أيضًا يستنكرون السرقة. ثم إن الدين ينهى عن القتال والفساد والغيبة والتباغض والحقد ولكن الواقع أن الإنسان الشريف سيتجنب هذه المساوئ وإن لم يكن هناك أي دين فكل هذه الأمور توجد عند أهل الدين وأيضا عند الذين لا دين لهم. والشيء الوحيد الذي يوجد عند أهل الدين ولا يو. جد عند من لا دين لهم هو فكرة ضرورة الوصال بالله تعالى إن الذي لا يؤمن بدين لا يفكر في الوصال بالله تعالى، سيقول ما الداعي للوصال بالله؟ أو سينكر وجود الله تعالى أصلاً، بينما يرى المؤمن بأي دين ضرورة الوصال بالله تعالى. ولكن السؤال الذي يفرض نفسه هو: كم من الناس يتحلون بهذه الميزة الفريدة في الدين؟ كم منهم يوجد عنده الإحساس بضرورة التعلق بالله تعالى كما ينبغي؟ ستجد أن ۹۹ بالمئة بل ۹۹۹ بالألف بل ۹۹۹۹۹ بمئة الألف أو أقل من ذلك أيضًا يؤمنون بدين، ولكن لا يوجد عندهم الله تعالى، وليس هذا فحسب بل ليس عندهم الإحساس بضرورة حبه تعالى. إذًا، فكيف يمكن القول إنهم آمنوا بالدين - أيا كان - بصدق ؟ فلو كتبت على قارورة ماء كعب الثعلب" اسم "روح كيورا فلن يتحول ما بداخلها إلى روح" كيورا ، ولو كتبت على قارورة ماء عادي "ماء الورد" فلن ينفعك شيئا، إنما تقوم بالغش والخداع شأن العطارين الغشاشين، فعندما يتفشى الملاريا وغيره من الأمراض عندنا يصف أطباء الأعشاب للمريض ماء عنب الثعلب" أو ماء "كعب الثعلب" مثلاً، فيذهب أهله إلى العطارين، فيقول الأمناء منهم : لا توجد هذه المياه عندنا حاليا، ولكن الغشاشين منهم يقولون عندنا كل ماء فعندنا ماء "كعب الثعلب" و"عنب الثعلب" و"الهندباء" و"الورد" ، ثم يعطون قارورة مليئة بالماء العادي. كذلك لو سميت التراب عطر نباتي هندي يوضع في الطعام. (المترجم)