Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 700
٦٩٩ سورة العنكبوت الجزء السابع وملكات من أيد وأرجل وما إلى ذلك، واسعوا لكسب الرزق بحسب هذا القانون الإلهي، إذ لن تنفعكم هذه الأفعال المثيرة للضحك. وَإِن تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ ۚ وَمَا عَلَى و الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَا الْمُبِينُ (3) ۱۹ التفسير: لقد تبين من هذه الآية أنه كان بين إبراهيم ونوح أنبياء كثيرون. وقد أوذي كل واحد منهم في عصره على أيدي الكافرين من قومه، ولكنهم تحملوا ببسالة كل أذى، فكتب الله لهم النجاح في نهاية المطاف. أما قوله تعالى: وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ فقد بين فيه أن الدعوة والتبليغ هي السنة القديمة للرسل لا استخدام السيف، وقد اتبع إبراهيم أيضًا هذه السنة نفسها؛ كما قال الله تعالى لأهل عصره أيضًا ليس على رسولنا إلا تبليغ رسالتنا لا إكراه الناس على قبولها بحد السيف. والحق أن هذا هو ملخص القرآن كله. . أي ليس على أهل دين إلا إقناع الناس بالدليل، أما إكراههم بالقوة فلا يجوز لهم أبدا. ولكن المؤسف أن الدنيا لم تع هذا الأمر حتى اليوم، مع أن الواقع أن كل إنسان يعتبر عقيدته حقا بغض النظر عما إذا كانت حقا في الواقع أم لا، شأن المسلم الذي يعتبر دينه حقا. لا شك أن المسيحية ديانة باطلة، ولكن السؤال الذي يفرض نفسه هو: كيف ينظر معظم المسيحيين إلى المسيحية؟ لا جرم أنهم يعتبرونها دينا حقا. كذلك لا غرو أن الهندوسية دين باطل، ولكن السؤال الذي يفرض نفسه هو : كيف ينظر إليها أكثرية الهندوس؟ لا شك أنهم يعتبرونها دينا حقا. ولا شك أن الديانة اليهودية باطلة ولكن السؤال الذي يفرض نفسه هو: ماذا يعتبرها معظم اليهود؟ والجواب أنهم يعتبرونها دينًا حقا. فإذا جاز قتل مسيحي بناءً على رأي مسلم بأن دينه حق ودين المسيحي باطل، فلماذا لا يُمنح المسيحي حق قتل مسلم بناء على المنطق نفسه؟ ولماذا لا يجوز للهندوسي أن يُدخل الآخرين في ديانته لگتا