Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 691 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 691

الجزء السابع ٦٩٠ سورة العنكبوت تعالى لن يبرح يبتلي الناس ويختبرهم ليكشف للعالم من المؤمن ومن المنافق، وستنكشف للمنافقين أنفسهم حقيقة ادعائهم بالإيمان. وَقَالَ الَّذِينَ كَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ صلے خَطَيَنكُمْ وَمَا هُم بِحَمِلِينَ مِنْ خَطَيَنهُم مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَذِبُونَ وَلَيَحْمِلُنَّ أَنْفَاهُمْ وَأَثْقَالاً مِّعَ أَثْقَاهِمْ ۱۳ وَلَيُسْئَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُواْ يَ تَرُونَ (٤) وهو أن صلے التفسير : هذا ما يقول الكافرون للمؤمنين عند غلبة اليأس. مما يكشف أن الكفر يسلب عقل صاحبه حيث يقول كبار الحكماء من الكافرين ما يُضحك الطفل أيضًا. فمثلاً لو قارنت بين ما بينته الآيات السابقة من طريق طبيعي للنجاة من الإثم يتوب المرء ويسعى للقاء الله تعالى ويجاهد في سبيله، وبين ما يصفه الكافرون من طريق غير طبيعي للنجاة لتبين لك أن ما يقوله القرآن الكريم هو الحق والصدق، وأن ما يقوله المعارضون مجرد هراء. فادعاؤهم بأن المؤمنين لو اتبعوهم الحملوا عنهم خطاياهم مناف للعقل تماماً، إذ لا أحد يقدر على حمل خطايا غيره، فلا يحمل المؤمن خطايا الكافر ، ولا الكافر خطايا المؤمن؛ وإنما يرفع الله عن المرء خطاياه بالعفو عنه. وهذا هو الطريق الطبيعي الحق الذي يُسمى "توبة". باختصار إن الإسلام الذي هو دين الفطرة يفتح للآثم باب التوبة ويؤمله في لقاء الله تعالى، ولكن الأديان الأخرى تعلّم خلاف هذا الطريق الفطري. فمثلاً تقول المسيحية أن الناس لو آمنوا بيسوع المسيح غُفرت خطاياهم بمجرد إيمانهم. إذ تقول المسيحية أن الشيطان أغوى آدم وزوجته حواء وجعلهما ،آلمين، وكل إنسان يولد في الدنيا حاملاً خطيئتهما بالوراثة؛ وبما أن الله تعالى عادل ويقتضي عدله أن يعاقب کل آثم، فيستوجب كل إنسان العقاب نتيجة خطيئة آدم وحواء؛ ولكن رحمة الله