Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 690 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 690

٦٨٩ الجزء السابع سورة العنكبوت بوفاة ابنه، جلس لتوه يكتب الرسائل لأصحابه صابرًا محتسبا، وقال: لقد توفي مبارك أحمد ولكنا لا نحزن بل نرضى بمشيئة الله صابرين. ثم خرج وبدأ يتكلم مع أصحابه مبتسمًا ويقول: لقد تحقق وحي الله تعالى الذي تلقيته عن ابني مبارك أحمد. ومما قاله العلية في رثائه: بلانے والا ھے پیارا اسی په اے دل تو جاں فداكر أي يا قلب، إن الذي دعاه هو أحبُّ الأحبّة، فكن أنت أيضًا فداءً له عمل. يضحي باختصار، إن الابتلاء لا يصيب الإنسان بصدمة يفقد بها الهمة لعلمه أنه بالأدنى من أجل الأعلى. لا شك أن العذاب الشديد أيضا يُفقد المرء الإحساس بالألم أحيانًا، ولكن سببه اختلال الحواس. لقد مرّ الخليفة الأول له مرة بامرأة وسألها: كيف فلان من أقاربك؟ فضحكت وقالت: لقد مات. فسألها: عن بعض أقاربها الآخرين، فكانت تضحك في كل مرة وتقول: لقد ماتوا. لم تكن هذه المرأة تضحك لإيمانها بأن الجميع راجعون إلى الله، بل كانت مصابة في عقلها، فلم تعد تحس بالغم. السادس: إن العذاب يقلل روحانية الإنسان إذ يُبعده عن الله تعالى. أما الابتلاء فيزيد الإنسان تقربا إلى الله تعالى. هذه هي أهم الفروق بين الابتلاء والعذاب والتي يجب تذكرها. أما قوله تعالى: أَوَلَيْسَ اللهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ الْعَالَمِينَ، فبين فيه أن الجبناء يخذلون المؤمنين وقت الشدائد ويأتون إليهم عندما تزول المصيبة ويأتي الفتح قائلين هو إنا معكم ليشركوهم في الجزاء والنعم. أو لا يعلم هؤلاء الجبناء أن الله تعالى الذي يعطي الجزاء وليس المؤمنون؟ فماذا ينفعهم المال أو المنصب لو حصلوا عليه عن طريق الخداع، لأن الله الذي يعطي الإنعام الحقيقي يعلم خداعهم جيدا، فلن ينفعهم احتيالهم، بل سيهزهم الله تعالى بمزيد من الابتلاءات التي تفضح نفاقهم، ولذلك قال تعالى: وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَافِقِينَ). . أي أن الله