Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 611
الجزء السابع ٦١٠ سورة القصص صلے وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا فَتِلْكَ مَسَكِنُهُمْ صلے لَمْ تُسْكَن مِّنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلاً وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ ) شرح الكلمات: ۵۹ بطرت بطر يبطر بطراً : أخذته دهشة وحيرة عند هجوم النعمة عن القيام بحقها؛ أو طغى بالنعمة أو عندها؛ وبطر الشيء: كرهه من غير أن يستحق حقا فتكبَّرَ عن عنه الكراهة؛ وبطر الحق: تكبَّرَ فلم يقبله؛ وعند بعضهم لم يره قبوله؛ وبطر فلان النعمة: استخفّها فكفرها؛ وأبطَره المالُ: جعله بطراً. (الأقرب) التفسير : ينبغي أن لا يصاب أهل مكة بالكبرياء نتيجة العزة والمنعة التي تيسرت لهم بسبب دعاء إبراهيم فكم من قرية أصابها رخاؤها بالغرور، والنتيجة أنكم ترون بأم أعينكم مساكنهم خربة لا يسكنها أحد بعدهم وأصبحنا نحن الوارثين لها. . أي أن ذريتهم هلكوا وبادوا فأصبحت ديارهم خرابا يبابا. فلم لا يعتبر أهل مكة بذلك؟ ولم أصيبوا بالزهو والغرور نتيجة كثرة الرزق الذي هو هبة ربانية؟ ولم لا يقبلون الحق الذي هو الأساس؟ وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولاً يَتْلُوا عَلَيْهِمْ ءَايَتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَلِمُونَ (3) التفسير : لقد بين الله تعالى في هذه الآية قاعدة هامة بأنه لا ينزل العذاب على بلد إلا بعد أن يبعث رسولاً في البلدة التي هي مركزه الديني عنده تعالى، ليذكر الناس بأحكامه تعالى كما أن الله تعالى لا يهلك بلدا ما دام أهله عادلين غير ظالمين، إنما ينزل العذاب بقوم إذا أصبحوا ظالمين أو كافرين بنبيهم. وقد بين الله