Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 612 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 612

الجزء السابع སྐ ད ད سورة القصص تعالى هذا الموضوع في موضع آخر فقال: وَلَوْ أَنَا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَتَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَحْزَى (طه: ١٣٥). . أي لو أننا أهلكناهم بالعذاب قبل بعثة رسول لاعترضوا علينا قائلين: ربنا لقد رأيتنا ظالمين وبحاجة إلى الهدى، فلم لم تبعث إلينا رسولاً لهدايتنا حتى نتبع أوامرك من قبل أن نذل ونخزى؟ فترى أن الله تعالى لم يرفض اعتراضهم هذا بل أقرّ بصحته. والحق أن القرآن الكريم قد تناول هذا الموضوع في أماكن متعددة مؤكدًا أهمية هذا الاعتراض، فمثلاً قال الله تعالى: يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا شَهَدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهدُوا عَلَى أَنْفُسَهُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ ذَلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ) (الأنعام: ۱۳۱-۱۳۲). لقد تبين من هنا أن إصدار الفتوى بهلاك قوم بدون إنذارهم ظلم. . وبتعبير آخر إن من الظلم أن يكون قوم بحاجة إلى الهدى فلا يرسل الله إليهم هاديًا، ويعذبهم يوم القيامة قائلاً: لم لم تتبعوا أوامري؟ والله تعالى لا يفعل هكذا لأنه ليس ظالما. وباختصار من سنة الله أنه لا يُنزل عذابًا عالميًا على الدنيا ما لم يبعث إلى أهلها رسولاً من عنده ليذكرهم ويحذرهم. فالحق أن نزول أنواع الكوارث والعذاب على الدنيا في هذا العصر بما لا نظير له في الماضي، لدليل على صدق المسيح الموعود ال الذي بعثه الله رسولاً لهداية الدنيا، والذي حذر العالم قبل حلول هذه البلايا والكوارث قائلاً ما تعريبه: "لقد جاء نذير إلى الدنيا فلم تقبله، ولكن الله تعالى سيقبله ويُظهر صدقه بهجمات قوية. " (براهين أحمدية (أردو) الأجزاء الأربعة الخزائن الروحانية المجلد الأول ص ٦٦٥) وبعد إعلان هذا الوحي وقعت من عند الله تعالى هجمات قوية على شكل زلازل وحروب وأوبئة وفيضانات مما أودى بالملايين، ورأى الناس في الدنيا مشهدا کیوم القيامة؛ ولكن المؤسف أن قلوب بعض الناس قست برؤية هذا الدمار الشديد أيضًا، فقالوا بكل جسارة ما الغريب في وقوع الزلازل والحروب والأمراض والفيضانات فإنها ظواهر طبيعية تقع في الدنيا دائما؟ وبما أن مثل هؤلاء القوم قد