Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 610
الجزء السابع ٦٠٩ سورة القصص وَقَالُوا إِن نَّتَّبِع أَهْدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا ۚ أَوَلَمْ نُمَكّن لَّهُمْ حَرَمًا وَامِنًا تُجى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رَزْقًا مِّن لدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ) شرح الكلمات : ол تتَخطَّف تخطَّفَه: انتزعه واجتذبه واسترقه واستلبه؛ ومَرَّ به سريعًا. (الأقرب) يُجبى حبى الخراج يحبوه حبوةً وجَباوةً يجي جباية، وجبا المال والخراج: جمعه؛ والجابية: الحوض الذي يُجى فيه الماء للإبل. (الأقرب) التفسير: أي يقول المعارضون لمحمد ﷺ لو دخلنا في الإسلام معك سيتخطفنا الناس. . أي أنك تعلّم السّلم لو اتبعنا طريق السلم فإن الأمم حولنا ستدمرنا وتستعبدنا، فيرد الله عليهم: أولم تسكنهم في الحرم الذي هو مكان أمن وسلام، ويؤتى إليه بأنواع الثمرات من كل مكان رزقا وعطاء من عندنا؟ ومع ذلك فإن معظمهم لا يفهمون ولا يدرون أن الله الذي جعل مكة حرما منذ زمن إبراهيم حيث دمر جيش أبرهة حمايةً لبيته، وما زال يجلب إلى هذا الوادي وحماها دائمًا - - الذي لا يوجد فيه زرع ولا ماء صنوف الثمار والغلال من كل أنحاء العالم – لا يمكن أن يتخلى عن حمايتهم لو آمنوا بالهدي الذي نزل في هذا العصر. أليس من الغباء أنهم يرون هذه الآية الإلهية العظيمة بأم أعينهم ومع ذلك لا يدخلون في الإسلام بناء على خوفهم - الذي لا أساس له - بأن الأمم التي حولهم ستخطفهم وتأكلهم، ولا يدركون أن الله تعالى لا يضيع أبدًا من يضحي في سبيله، ولو أنهم آمنوا لحماهم وجعلهم غالبين على أعدائهم مثلما أيد إبراهيم بنصره وأمده بنعمه في ذلك الوادي الذي لم يوجد فيه زرع ولا ماء ولا كسرة خبز.