Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 593
الجزء السابع ۵۹۲ سورة القصص أرضًا للإقامة عنده قدامة اليهود الكتاب الخامس الباب الثاني نقلاً عن أرض القرآن المجلد الثاني ص ١٩) إذًا، فهذه الآية: ﴿وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَلَكِنَّا كُنَّا مرسلين تتحدث عن تلك الفترة التي جاء فيها موسى العليا إلى مدين مرة ثانية، وأقام فيها فترة طويلة قضاها في تربية قومه وتنظيمهم. بيد أنه العليا في من الممكن أن تكون هذه الآية تتحدث عن فترة إقامة موسى مدين أول مرة، حيث أخبر الله تعالى أنه بدأ يُنزل وحيه على موسى وهو لا يزال في مدين، وهنالك تنبأ موسى عن بعثة رسول يأتي من بعده. وقد تكون النبوءة المتعلقة بظهور النبي ﷺ قد نزلت على موسى المرتين: مرة أثناء إقامته بمدين، ومرة أخرى على جبل الطور، وذلك كما نزلت بعض سور القرآن الكريم مرتين مرة في مكة المكرمة ومرة في المدينة المنورة. ومهما يكن، فمن المؤكد أن هذه الآية لا تتحدث عن أي نبي سوى موسى؛ إذ إن الحديث كله من أوله إلى آخره عن موسى الله، فقد ذكر الله تعالى هنا واقعة أخرى لموسى العليا کدلیل آخر على صدق محمد حين ذهب موسى إلى مدين، حيث نبه الله تعالى أن محمدًا لم يكن مع موسى في مدين حين أدلى بهذه النبوءة عن ظهوره، وإن ما حدث مع موسى في مدين سيحصل مثله محمد، فكما أن مع أصبح مظفرا منصورًا كذلك سيكون محمد من المنصورين. كما نبأ الله بذكر إقامة موسى في أن موسى هرب من اضطهاد المصريين ولاذ بمدين، ففتح له رجل صالح من أهلها أبواب بيته، فأقام عنده ثماني سنين أو عشرا، كذلك فإن قوم محمد سيخرجونه من مكة، فيذهب الله به إلى المدينة، فيقوم قوم من أهلها لنصرته فيفتحون له أبوابهم ويضحون لأجله بالنفس والنفيس وكما أن موسى مكث في ثماني سنين أو عشرا، كذلك سيقيم محمد (ﷺ) في المدينة ثماني سنين أو عشرا. وبالفعل قد حقق الله هذه المماثلة بين النبيين حيث فتح النبي السنة الهجرية الثامنة ومكث في المدينة عشر سنين. مدین مدین صل الله موسی مكة في