Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 478 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 478

الجزء السابع ٤٧٧ سورة النمل آمنوا بصالح وعاشوا بالصلاح والورع فأنجيناهم من العذاب وأمددناهم بأسباب الرقي والتقدم. سيُخرج ا الله أما قول الله تعالى: (إِنَّ في ذَلكَ لآيَةٌ هنا فهو تحذير بأن التسعة من ثمود كما خططوا لقتل صالح، كذلك سيتآمر تسعة من أئمة الكفر على محمد أيضًا، فيقررون أن يقتله فتيان من جميع القبائل معًا. ولكن الله تعالى كما خيب أعداء صالح في خطتهم كذلك سيُحبط خطة أئمة الكفر ضد محمد. وكما أنه تعالى نجى صالحًا ال والذين آمنوا معه من العذاب، وأخذهم إلى مكان محفوظ، كذلك النبي وأصحابه من بين الأعداء ويذهب بهم إلى المدينة حيث يفتح عليهم أبواب النجاح والانتصار. وكل من هو مُلمّ بالتاريخ يعلم جيدا كيف تحققت هذه النبوءة القرآنية حرفيًا. فكما كان في زمن صالح ال تسعة هم رأس الفساد، كذلك كان في زمن النبي تسعة من أئمة الكفر وهم أبو جهل الذي كان أهل مكة يسمونه أبا الحكم وكان رأس المفسدين المعاندين، وأبو لهب، وأمية بن خلف، والنضر بن الحارث، وعقبة بن أبي معيط، والوليد بن المغيرة، والعاص بن وائل، وعتبة، وشيبة. فأما أبو جهل وأمية وعقبة بن أبي معيط وعتبة وشيبة فكل هؤلاء الخمسة قتلوا يوم بدر. وأما النضر بن الحارث فأسر يوم بدر ثم قتل على جرائمه. وأما الوليد بن المغيرة فأصابه سهم في قدمه فهلك به بعد الهجرة بثلاثة أشهر. أما العاص بن وائل فمات بعد الهجرة بشهرين بعد أن انتفخت رجله فجأة. وأما أبو لهب فمرض بعد غزوة بدر بقليل ومات. (البخاري: كتاب المغازي، باب دعاء النبي ﷺ على كفار قريش، والسيرة لابن هشام: غزوة بدر الكبرى، وكفاية الله أمر المستهزئين وذكر رؤيا عاتكة بنت عبد المطلب) لم يدخر هؤلاء الرؤساء التسعة من قريش وسعا في إيذاء النبي ﷺ وإفشاله في مهمته. وليس هذا فحسب بل اجتمعوا في دار الندوة وأشاروا على القوم بوضع خطة للقضاء على الإسلام إلى الأبد. فاقترح أبو جهل أن تختار كل قبيلة فتي منها فيذهب هؤلاء الفتيان بسيوفهم ويقتلوا محمدًا بالليل، إذ لن يتجاسر بنو عبد مناف على حرب كل القبائل التي يشارك فتيانها في قتله، وإذا طالبوا بالدية نعطيهم إياها.