Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 441
الجزء السابع ٤٤٠ سورة النمل وَتَقَدَ الطَّيْرِ فَقَالَ مَا لِى لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَابِينَ نَ لَأُعَذِّبَتْهُ عَذَابًا شَدِيدًا أو لا اذكنَّهُ أو أَوْ لَأَ أَوْ لَيَأْتِيَنِي بِسُلْطَنٍ مُّ مبين : ۲۲ التفسير : أمر سليمان القادته وجنوده بالمثول أمامه، فلما تفقدهم وجد أحد قادة كتيبة العلماء غائبًا وكان اسمه "الهدهد". فثار سليمان غضبا لغياب قائده في ذلك الوقت الحرج الذي كان يتأهب فيه لمحاربة بلد آخر. فظن أن هناك مؤامرة تحاك ضده، فقال: ما لي لا أرى الهدهد أم أنه قد غاب وهرب؟ فإني سأعاقبه عقابًا شديدًا أو سأقتله إلا إذا أتاني بعذر واضح يبرر غيابه. يظن المفسرون أنه كانت في جيش سليمان العلا كتائب طيور حقيقية، وكان هذا الطير الذي يصيده الأطفال بالنبلة – أحد القادة. وبهذا الجيش القوي الهدهد - خرج سليمان لفتح بلاد اليمن (معالم التنزيل، والطبري) فأولاً : كل إنسان عاقل يدرك أن ما يقوله المفسرون لا يدل على كون الهدهد قائدا، بل يؤكد غباء سليمان - والعياذ بالله - مع أن أنبياء الله تعالى لا يكونون أغبياء. فمن المستحيل أن يخرج إنسان عاقل لفتح بلاد اليمن بجيش من الحمائم والزغاليل والعصافير والهداهد والسمان والحجل والحق أن التغلب على مثل هذا الجيش لا يتطلب جيشًا بل عند وصول خبره إلى البلدة سيخرج الأطفال بالنبال إلى الشوارع، ويجعلون اليوم يوم عيد لأهلها كلهم إذ يهيئون لهم شواء لذيذا من لحوم الطيور. أفستكون هذه حربًا أم مسابقة لصيد العصافير والطيور؟ بقراءة هذه القصص الخرافية التي ذكرها المفسرون في تفاسيرهم يضطر المرء لتصديق ما قاله تيمورلنك بأن فرقة العلماء ينبغي وضعها في مؤخرة الجيش، إذ يستهينون بالحرب بهذا الشكل المخزي.