Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 420 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 420

لا ٤١٩ الجزء السابع سورة النمل العمالقة، وسيجعل هذه الأمة العديمة الخبرة بالضرب والقتال غالبة على العمالقة الذين هم خبراء في فنون الضرب والحرب ويملكون كل نوع من العدة والعتاد. وهذا ما حدث فعلاً، وجعل الله تعالى بني إسرائيل غالبين عليهم في نهاية المطاف. جرم أنهم قد قالوا لموسى ال في البداية بسبب جهلهم: فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فقاتلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ ﴾ (المائدة: ٢٥)، ولكن الله الا الله غيرهم تماما بدعاء موسى وتربيته، فألقوا أنفسهم في نيران التضحيات غير خائفين، فانفتحت أمامهم أبواب أرض كنعان، وأصبح هؤلاء العبيد ملوك العالم. ولم يعطهم الله له الملك المادي فحسب، بل قد خرج منهم نتيجة عملهم بتعاليم موسى العليا كبار الربانيين والأحبار، بل الأنبياء العظام الذين ظلوا منارات الهداية للإنسانية طيلة أربعة عشر قرنًا. كان هؤلاء الأطهار دليلاً عمليا على صدق قوله تعالى: ﴿وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ. كما أن هؤلاء الربانيين كلهم كانوا معصومين من كل عيب وإثم بحسب قوله تعالى: مِنْ غَيْرِ سُوء. لقد اتهم كتاب الكتاب المقدس هؤلاء الأنبياء الذين بعثوا لهداية بني إسرائيل بتهم شتى، فقالوا أن فلانًا منهم مالَ إلى الآلهة الباطلة، وأن فلانا منهم أمر بقتل إنسان ثم أخذ ،زوجته، وأن فلانًا كان يكذب. ولكن القرآن الكريم براً هؤلاء الأنبياء من هذه التهم، وبين أن الله كان قد أخبر سلفا أنه موسی سيُخرج من قومه ببركة تربيته قوما نورانيين مبرئين من كل عيب ومعصومين من كل ذنب. ثم يخبر الله له أن هاتين الآيتين كانتا ضمن الآيات التسع التي أراد أن يبعث بها موسى إلى فرعون وقومه، لأنهم كانوا قوما خارجين عن الطاعة. لقد ذكر الله هنا من تلك الآيات التسع اثنتين وهما آيتا العصا واليد البيضاء، بينما ذكر آيتين أخريين في قوله : وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ) (الأعراف: ۱۳۱). . أي عاقبنا آل فرعون بعذاب القحط وموت الأولاد ليعودوا إلى الصواب. أما باقي الآيات الخمس فهي مذكورة في قول