Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 421 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 421

الجزء السابع ٤٢٠ سورة النمل الله فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتِ مُفَصَّلَات فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ (الأعراف: ١٣٤). وكل هذه الأنواع من عذابهم مذكورة في سفر الخروج في الكتاب المقدس. والمراد من عذاب الطوفان ما وقع في البحر الأحمر حين أُغرق فرعون وجنوده. كما أيد الله تعالى موسى ال بإنزال عذاب الجراد على فرعون وقومه، فكثرت الجراد في البلاد ودمرت الزروع، وأخذ الناس يموتون جوعا. كما أنزل الله تعالى عليهم عذاب القمل حيث اشتد البرد وصعب على الناس الاستحمام، فكثرت القمل في رؤوسهم. ثم عاقبهم الله تعالى بعذاب الضفادع. . أي كثرت الأمطار، فتولدت الضفادع في كل مكان. ثم كان هناك عذاب الدم. . وقد يكون المراد منه أنهم أصيبوا بأمراض الدم فخرجت البثور والدمامل بكثرة على أبدانهم، أو أصابهم مرض الرعاف أو البواسير الدموية، أو تفشى فيهم مرض الطاعون الذي يسبب النزيف من الأنف والفم ومع الغائط، وأحيانًا يسبب النزيف الذي يظل تحت الجلد فتظهر بقع سوداء على الجسد كله، ويموت ما بين سبعين إلى ثمانين بالمئة من المصابين به. (الخروج ١٤: ٢٥-٣١، و ١٠: ١٢-١٥، و ۹: ۱۸-۲۰، و۷: ١٧-٢٢، و۸: -٧ و ٨: ١٦-١٨) = إذا، فقد أنزل الله عليهم العذاب تلو العذاب تحذيرًا لهم، وكان في كل عذاب من المزدجر ما يفتح عيونهم ويعيدهم إلى الصواب ولكنهم ظلوا يقولون في كل مرة إن هو إلا خداع. . أي لا شك أن كل هذه الأمور تبدو في ظاهرها آيات من عند الله تعالى ولكنها مجرد مصادفات في الواقع، فأنكروا هذا الآيات الربانية مع أن موقنة أنها ليست مجرد صدفة بل إنها عقاب على سوء أعمالهم. كانت قلوبهم فأنكروها ظلمًا واستكبارًا فحسب، و لم يريدوا الاعتراف بالحق عنادًا وكبرًا. ولكن انظُرْ كيف كان عاقبة هؤلاء المفسدين. وما دام فرعون وأصحابه قد أُهلكوا فكيف يمكن، يا محمد، ألا يلقى معارضوك مصيرًا سيئًا مثلهم؟ إذ يسلكون مسلك فرعون وقومه، فينكرون آيات الله كما أنكروها.