Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 357
٣٥٦ سورة الشعراء الجزء السابع نزول كلام الله عليكم، أما إذا أنزل الله بنفسه عليكم شيئًا من كلامه وإلهامه فهذا فضله إذا أردتم أن تسألوا الله وعمل شيئًا فاسألوه فضله. بيد أن المرء إذا استخار الله تعالى في شيء راجيا منه أن يهديه بصدده فهذا شيء آخر، ولكن تمني المرء نزول إلهام الله عليه دليل على أنه لا يريد أن يحظى بقرب الله الله بل يريد أن ينال العزة بين الناس فقط. ومن أجل ذلك قد نهى المسيح الموعود الة أفراد 6 جماعته بشدة عن أن يتمنوا نزول الوحي والإلهام عليهم. فقال ما تعريبه: "لا تتمنوا بأنفسكم مكالمة الله ا ل ، لأن المرء إذا تمنى ذلك وجد الشيطان فرصة سانحة فيحاول إهلاكه ، بل على المرء أن يهدف دائما إلى أن تتيسر له تزكية النفس والتقوى بحسب مرضاة الله ، وأن يُوفِّق لأعمال حسنة يرضى الله بها. فإذا رضي الله عنه شرفه بنفسه بمكالماته إذا اقتضت حكمته ومصلحته ذلك. ولكن لا تجعلوا مكالمة الله هدفكم الأساس أبدًا، لأن هذا هو أصل الهلاك، بل يجب أن تكون غايتكم الحقيقية أن تُوفَّقوا للعمل بأحكام الله له الا الله طبقا لتعاليم القرآن الكريم، وأن تتيسر لكم تزكية النفس وتستولي محبة الله وعظمته على قلوبكم، وأن تكرهوا الإثم. " (جريدة "الحكم" ٢٤ نوفمبر سنة ١٩٠٧ ص ٧). ويقول العليا أيضًا : إن الذين لا تتيسر لهم تزكية النفس بشكل كامل ويرغبون في الرؤى والإلهامات فلا يتيسر لهم إلا حديث النفس وأضغاث الأحلام. " (جريدة "بدر" ١٠ يناير/كانون الثاني ١٩٠٧م ص ١٦، خطاب حضرة مسيح موعود الله جلسه سالانه (أردو) ٢٦ ديسمبر/ كانون الأول ١٩٠٦م) عندما نزل وحي لخديجة رضي الله الله الا الله على النبي أول مرة أول مرة رجع إلى بيته قلقا وقال عنها: قد خشيتُ على نفسي، ولا أدري أأتحمل هذه المسؤولية أم لا (البخاري: كتاب بدء الوحي، باب كيف كان الوحي). أما الكاذبون الذين يتبعون الشياطين فيسعون ليل نهار لمعرفة أخبار الغيب بشتى الطرق من رمل وتنجيم وما