Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 326 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 326

الجزء السابع ٣٢٥ سورة الشعراء أغْنَى عَنْهُم مَّا كَانُوا يُمَتَّعُونَ - وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنذِرُونَ ذِكْرَى وَمَا كُنَّا ظَلِمِينَ ) شرح الكلمات: الأعجمين: جمع الأعجم، وهو من لا يُفصح ولا يبين كلامه وإن كان من العرب؛ وأيضًا من ليس بعربي وإن أفصح بالعجمية. (الأقرب) سلكناه: سلك الشيء في الشيء: أدخله فيه كما تُسلك اليد في الجيب والخيط في الإبرة (الأقرب). منظرون : أنظر المعسر : أمهله (الأقرب). التفسير وكما سبق في شرح المفردات فإن من معاني "الأعجم" من ليس بعربي وإن أفصح. وهذا هو المعنى المقصود في هذه الآية حيث بين الله الله أننا لو أرسلنا هذا الكلام مع شخص غير عربي لقال هؤلاء إنه ليس من قومنا، ولا نعرف أحواله فربما يخدعنا، ولكن محمدًا رسول الله له قد بعث من بين العرب، وهم يعرفون أحواله جيدًا، فكيف لا يعرفون صدقه من كذبه؟ فإن الذي لم يكذب على الناس في حياته كلها قط، كيف يفتري على الله تعالى؟ ولذلك أمر الله رسوله في مكان آخر من القرآن الكريم بالإعلان التالي: فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ) (يونس: ١٧). . أي أفلا تفهمون، يا قوم، أن الشخص الذي كنتم تعترفون بصدقه وسداده حتى الأمس كيف يمكن أن ينقلب فجأة ضد الحق والصدق، فيفتري على الله ؟ وهنا أيضًا قد نبه الله لا اله الله الكافرين إلى الأمر نفسه وقال إن محمدالله من العرب ومن سكان مكة، فلو كان قد عاش في بلد أجنبي فكان أن يقولوا لا شك أنه من قومنا ولكنه قد عاش في الخارج، و لم نطلع على أحواله، فلا نستطيع الجزم بصدقه أو كذبه. أما الآن، فلم يبق أمامهم مجال للإنكار لأنه من قومهم أولاً، ثم إنه قد عاش بين ظهرانيهم طفلاً وشابا، فيعلمون أخلاقه جيدا بل يشهدون أنه لم يكذب قط، وإنما بلغ من الصدق والأمانة ما بوسعهم