Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 270
الجزء السابع ٢٦٩ سورة الشعراء تحدّث القرآن الكريم في هذه السورة أولاً عن موسى الذي كانت نبوءاته تنبئ عن بعثة محمد رسول الله ﷺ. ثم تحدَّثَ عن إبراهيم العلم الذي بدأت منه السلسلة الموسوية. ثم تحدث عن نوح لأن إبراهيم كان تابعا لشريعة نوح، حيث قال الله تعالى: (وَإِنَّ مِنْ شيعَته لإبْرَاهِيمَ (الصافات: ٨٤)، ولذلك ذكر الله بعد إبراهيم مؤسس شريعته ثم بعد نوح الذكر الله تعالى هودًا الذي بعث إلى قوم عاد، لأن عادًا خلفوا قوم نوح. يحذر هود اللي قومه بأنكم تبنون عمارات شاهقة على التلال المرتفعة، وتدمرون الشعوب الأخرى ظلمًا لتخلد حضارتكم ، ولكن كل هذا عبث، لأن الله تعالى سيقضي عليكم رغم وجود آثاركم الظاهرة، ولن يُكتب الخلود إلا للتقوى. إنكم تبنون مصانع ومراصد ظانين أنها تخلّدكم، وتظلمون الضعفاء مغترين برقيكم المادي، ولكن لن تنفعكم هذه العزة الزائفة فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُون. . أي إذا كنتم تريدون الخلود فعليكم بتقوى الله وطاعتي. ثم يقول هود الله: وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ ) أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ) وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ) إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ. . أي أن هذا العلم الذي تزدهرون بسببه إنما هو هبة ربانية وأن كل الأسباب التى تستعينون بها أيضا عطاء رباني، وكذلك الأنعام والأولاد والبساتين والعيون فإذا لم ترجعوا إلى الله تعالى فسوف ننزعها منكم في نهاية المطاف. ۱۳۷ قَالُوا سَوَآءُ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ الْوَعِظِينَ إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الأَوَّلِينَ وَمَا نَحْنُ بِمُعَذِّبِينَ ) ۱۳۸ ۱۳۹ فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْتَهُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةٌ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُؤْمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ) ١٤٠ ١٤١