Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 241 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 241

٢٤٠ سورة الشعراء الجزء السابع أما الذين لا يوجدون في فترة حياة الأنبياء الجسمانية ولا في فترة حياتهم الفيضانية فأمرُهم مختلف تمامًا، حيث ورد في الحديث أن الله الله سيبعث يـــوم القيامة رسولاً لاختبار مثل هؤلاء القوم، فيجزي كل واحد منهم حسب طاعته له أو كفره به. لقد تبين من هنا أن الأهمية التي تكتسبها الأحكام الإلهية في زمن نبي لا تبقى في أيام الفترة ؛ أعني بالفترة الزمن الذي تنتهي فيه الحياة الفيضانية لنبي أو تفتر مؤقتًا. فمثلاً إن النبي الله حي بفيوضه الروحانية، ولكن قد أتت على أمته فترة قصيرة حيث لم يُوجد فيها من يتلقى في مرآة قلبه روحانيته وأنواره، فيعكس أشعتها على الناس لتنويرهم. ولكن الواقع أن تلك الفترة كانت قصيرة جدا، حيث لم يغفل تلاميذ حضرة سيد أحمد البريلوي الشهيد عن خدمة الدين فور وفاته حتى يُقال إن هذه الفترة بدأت إثر وفاته فورًا. لقد استشهد سيد أحمد البريلوي في ٦ مايو/ أيار ۱۸۳۱م) (سيد أحمد شهيد (أردو) ص ٤١٤)، وقد بدأ المسيح الموعود الي يتلقى الوحي والإلهام في حوالي ١٨٦٤م، وأخذ يكتب المقالات دفاعًا عن الإسلام في عام ١٨٧٢م (سيرت حضر مسیح موعود العليا (أردو) ص ۷۱)، وهذا يعني أنه لم تنقض بعد وفاة حضرة البريلوي الشهيد فترة تساوي عمر إنسان حتى بعث الله الله شخصا آخر لإصلاح الناس، وهذا برهان واضح ساطع على الحياة الفيضانية للنبي ، ويؤكد أن فترة الانقطاع في الإسلام قصيرة جدًا، بل لم تكن إلا كبرهة من الزمن، إذ لم يمت مجدد في مكان إلا وبعث آخر في مكان آخر، وهكذا ظلت الفيوض النبوية تصل إلى الناس دائما. ولكن إذا ما انتهت الحياة الفيضانية لنبي وطالت بعده فترة انقطاع الوحي،