Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 240
الجزء السابع ۲۳۹ سورة الشعراء من انقطاع الوحي، وإن كان البعض يقول ببعثة بعض الأنبياء في تلك الفترة أيضا، حيث اعتبر البعض خالد بن سنان نبيًا. * ولو اعتبرنا هذا القول صحيحًا لم تعد فترة انقطاع الوحي عن العرب فترة طويلة. ومع ذلك لو سلّمنا بطول فترة انقطاع الوحي عن بلاد العرب فأيضًا لم يزل الله الا الله يبعث في البلاد المجاورة للعرب رسلاً دعوا الناس إلى الله الا الله ودللوا على وجوده الله بالآيات والمعجزات. لم يكن ضروريًا أن لا تقام الحجة على العرب إلا بواسطة نبي يُبعث فيهم مباشرة. فما دام الله تعالى قد ظهر على العرب من خلال داود وسليمان وعيسى ويحيى وذي القرنين - الذي هو الملك الفارسي کورش – حيث تلقى كل واحد منهم الوحي وبعث في البلاد المجاورة للعرب، فما كان يحق لهم – إذا كان الوحي قد انقطع عنهم فترة من الزمن – أن يقولوا: لم نعرف أن الشرك أمر سيئ؛ ذلك لأن هؤلاء الأنبياء كلهم قد عرضوا على الناس عقيدة وحدانية الله تعالى مرة بعد أخرى، وقد بعثوا في جوار العرب كما قلت آنفًا ولم يكن العرب يجهلون أحوالهم وتعاليمهم وعليه فإن الفترة التي لم ير فيها نور تصبح قصيرة جدًا. لا شك أن فترة انقطاع الوحي قد طالت على العرب إلى حد ما، ولكن الله قد بعث فيهم خاتم النبيين وذلك ببركة دعاء إبراهيم لهم أولاً، وتعويضا عن انقطاع الوحي عنهم مدة طويلة ثانيا، وهكذا سد النقص الذي حصل بشأنهم. على أية حال، إن ما أؤكد عليه هو أنه لا تغفر لقوم أعمالهم المنافية لوحدانية الله بحجة أنه لم يُبعث فيهم نبي لإقامة الحجة عليهم، إذ لم يبرح هذا العذر دائما، ويقيم الحجة عليهم ببعثة الأنبياء فيهم، سواء أتمت هذه الحجة عليهم في فترة حياتهم الجسمانية أو في فترة حياتهم الفيضانية. الله الا الله الله يدحض هناك رواية تقول: عن بن عباس دخلت ابنة خالد بن سنان على النبي ﷺ فقال: مرحبا بابنة ضيعه قومه. (البداية والنهاية للدمشقي: الجزء الثاني، فصل: تفويض قُصي أمر الوظائف لابنه عبد الدار، ذكر جماعة مشهورين في الجاهلية) (المترجم) ني