Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 242
الجزء السابع ٢٤١ سورة الشعراء فتكتسب الأحكام الشرعية بصدد من ولد في تلك الفترة صبغة مختلفة، فلا بأس بالدعاء له بالمغفرة مطلقا. أعني العلية لا أن وتتحدث الآية قيد التفسير عن شخص كان في زمن نبي. . أن عم إبراهيم كان موجودًا عندما دعا العلا قومه إلى التوحيد، فالشخص الذي يدعوه نبي إلى التوحيد ولكنه يُصر على الشرك، بل يحاول أن يقهر النبي على ترك التوحيد، فلا شك أنه يُعامل بغير ما يُعامل به الذين يوجدون في أيام "الفترة". ولذلك نجد إبراهيم العلية الا امتنع عن يدعو لعمه بالمغفرة وتبرأ منه أما والداه اللذان ماتا في أيام "الفترة" فلم يبرح يدعو لهما في كبره أيضا، إذ كان حكمهما مختلفًا عن حُكم عمه. ومثال ذلك ما حصل في قضية حياة المسيح الناصري الله، فإن المسلمين الذين قد ماتوا وهم يعتقدون أن المسيح العلي قد اعتبرهم المسيح الموعود الله من الصالحين والأولياء، رغم أنه كان يعتبر هذه العقيدة الخاطئة سببًا لقوة المسيحية وازدهارها في الزمن الحاضر. ذلك لأن الذين خلوا من قبل بعثة المسيح الموعود اللي لم يدركوا خطر هذه العقيدة على الإسلام، أما الآن فقد انكشفت هذه الحقيقة على الناس بكل جلاء. وبالمثل كان والدا إبراهيم العلية لا قد توفيا في زمن الفترة"، ولذلك دعا لهما بالمغفرة، أما عمه فقد أصرّ على الشرك رغم أن الله دعاه إلى التوحيد، ولذلك تبرأ منه و لم يدع له بالمغفرة بعد ذلك. لقد ذكر القرآن أن اسم أبي إبراهيم هو "آزر" (سورة الأنعام:٧٥)، ولكن التوراة تقول إن اسمه "تارح التكوين (۱۱ (۲۷)، وحيث إن المستشرقين المسيحيين يعتبرون كل ما ورد في كتابهم وحيا سماويا، فيزعمون أن القرآن قد أخطأ حين أخبر أن اسم أبي إبراهيم "آزر" خلافا لما ورد في التوراة. والواقع والحق أن بياناته متعارضة ومتناقضة بحيث لا يمكن اعتبارها صحيحة إزاء ما يقوله القرآن الكريم. فإن الذين كتبوا اسم أبي إبراهيم في الكتاب المقدس لم يكونوا معاصرين له، بل جاءوا بعده بأكثر من قرنين وربع قرن من الزمان؛ فكيف يُعتبر قولهم صحيحًا من الناحية التاريخية؟ ومما يدل على خطأ بيان التوراة قولها بأن إبراهيم " أن الكتاب المقدس ليس مصدرًا تاريخيًا، كما أنه ليس حجة علينا.