Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 185
الجزء السابع ١٨٤ سورة الشعراء فواجه إبراهيم أيضًا معارضة شديدة حتى ألقوه في النار، ورغم ذلك بعث ربنا لهداية البشر، ثم بعث من بعده في أمته مئات الأنبياء الذين قد قتل بعضهم الرحيم موسى أيضًا، = ورغم العداء الشديد الذي تعرض له الأنبياء قد بعث الله تعالى نبيه لهداية الناس حين رأى أن الفساد قد ظهر في البر والبحر. إذًا، فإننا نجد في كل عصر الدلائل على كون الله الله عزيزا حيث كان الله ورسله هم الغالبين في كل عصر كما يعلن الله له في موضع الله آخر من القرآن الكريم : كَتَبَ اللهُ لَأَغْلَبَنَّ أَنَا وَرُسُلي (المعادلة : (۲۲). كما نجد البراهين على كون الله رحيما أيضًا في كل ،عصر، بمعنى أنه تعالى لم يزل - رغم معارضة الناس لأحبته بكل شدة - يبعث رسله لهدايتهم مرة تلو أخرى. وقد ذكر الله له في قصة العليا صفتيه "العزيز" و"الرحيم" لأنها قد أكدت أن الله عزيز حيث صار موسى ال غالبا على فرعون الذي دمر تدميرًا، برغم أن موسى ال لم يملك أية قوة إزاء فرعون وجنوده. كما برهنت هذه المعجزة على أن الله الله رحيم أيضا، حيث لم يمتنع له عن بعث رسله إلى الناس على الرغم من تعرض نبيه موسى لمعارضة شديدة، بل كلما ضرب عباده الجوع والإفلاس روحانيا بعث رسله لمساعدتهم وإصلاحهم. موسی وَاتِّلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ : إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ (3) قَالُواْ نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَيْدِينَ = قَالَ ۷۱ ) ۷۲ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ أَوْ يَدَ عُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ ) قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا وَابَاءَنَا كَذَلِكَ يَعَلُونَ ) شرح الكلمات : ٧٤ أصناما : الأصنام جمع صنم وهو صورة أو تمثالُ إنسان أو حيوان يتخذ للعبادة، أو كلُّ ما عُبد من دون الله. (الأقرب)