Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 171 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 171

الجزء السابع وهذا يعني ۱۷۰ سورة الشعراء الله تعالى أن فرعون نسي بسرعة كيف كان يستعين بهم لمواجهة نبي مغريًا إياهم أنه سيجعلهم من المقربين، أما الآن فبدأ يستهين بهم حتى يهددهم بالعقاب كيفما شاء، ويقول: لأنكم خالفتموني، فسوف أقطع أيديكم وأرجلكم من خلاف وأقتلكم صلبًا لتكونوا عبرة للآخرين. ولكن السحرة الذين كانوا يأتون بألاعيبهم السحرية أمام الناس نظير المال، كانوا قد آمنوا بصدق، فما كانوا ليكترثوا لتهديد فرعون؛ فقالوا له دونما تردد لا حرج، إذ إننا راجعون إلى ربنا في يوم من الأيام، ولو قتلنا بيدك فما الحرج في ذلك؟ بل إن موتنا بيدك خير لنا لأن الله تعالى سيغفر لنا ذنوبنا إذ تعرضنا للتعذيب في سبيل دينه، وتركنا مجتمعنا الفاسد مؤمنين بنبيه. الحق أن الإنسان ما لم ير الله تعالى تبدو له مصائب الدنيا كجبال شامخات، وتتراءى له محنها كبحار لا شاطئ لها ولكنه حين يرى الله الله يهون عليه كل أذى ومصيبة، وعندها لا يكون أمامه إلا هدف واحد وهو أن يتحقق ما قال الله تعالى، ولا تساوي عنده الحكومات والممالك والعقارات إزاء قول الله شيئا؛ فيتقدم ضاحكا ويضحي بنفسه ليحضر عند الله تعالى. لم يكن صاحبزاده عبد اللطيف له الذي استشهد من جماعتنا إلا إنسانًا مثلنا، ولكن لما دعاه الملك وقال له: حضرة الشيخ أكن لك احتراما كبيراً، وأريد إطلاق سراحك، ولكني لو خليت سبيلك هكذا لعارضني المشايخ؛ فأرجو أن تساعدني في ذلك؛ فإذا سألتك عما إذا كنت قاديانيا فقل بلسانك لا وإن آمنت بصدقه في قلبك، فأطلق سراحك. فأجابه صاحبزاده: أيها الملك، ترى حياتي غالية، ولكنها لا تساوي عندي شيئا! وإنني لم آتك إلا لتقديم هذه التضحية. لقد سبق أن قال لي القوم أن أخفي على الناس انضمامي إلى الأحمدية ولكني رفضت اقتراحهم - علما أن حضرة صاحبزاده كان قد عُرض في أول الأمر على الوالي الذي كان من * استشهد حضرته له في كابول في حياة المسيح الموعود الكلية. (المترجم)