Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 147
الجزء السابع ١٤٦ سورة الشعراء بالهلع وهرب إلى مدينة "فيروزبور" ليقيم عند صهر آخر له. ولكنه رأى هنالك أيضا أناسًا مسلحين بالبنادق والسيوف ويريدون الهجوم عليه. وباختصار قضى "آتم" تلك الأشهر الخمسة عشر في فزع وكرب، وظلّ يهرب من مكان إلى مكان. (أنجام آتم (أردو) الخزائن الروحانية المجلد ١١ ص ٨-٩) إن هذه المشاهد التي رآها "آتم" إنما كانت من قبيل الكشوف في الواقع، إذ لو كان هناك أي ثعبان مادي لقتله "آتم" بدون صعوبة بالغة، ولو كان ثمة بشر يريدون الهجوم عليه بالفعل لما كان إلقاء القبض عليهم صعبا. ولكن هذه الأشياء لم يرها إلا آتم وهو الذي قد تحدث عنها بنفسه. فكما أن أبا جهل رأى جملين هائجين، وكما أن الهندوسي من لاهور رأى أسدا يريد افتراسه، وكما أن عبد الله "آتم" رأى الثعابين والناس المسلحين بالبنادق والسيوف والرماح يريدون قتله كذلك رأى فرعون عصا موسى على شكل ثعبان واضح، فارتعد منه خوفا. لا شك أن فرعون ظنّ عصا موسى ال ثعبانا ماديًّا، ولكن تأويله في الواقع أن العليا ستلتهم فرعون وجنوده كما تلتهم الأفعى الناس، وأن إسرائيل الذين لم يكن فرعون يريد أن يرسلهم مع موسى سيتسببون في هلاكه ودماره، فيصبح موسى من الغالبين فقد ورد في كتب التعبير : "مَن رأى أنه مَلكَ ثعبانًا فإنه يصيب سلطانًا عظيمًا ". (تعطير الأنام في تعبير المنام: كلمة ثعبان) جماعة موسى بني إذًا، فكان هذا الكشف يتضمن نبأ عن غلبة موسى العليا وجماعته ودمار فرعون وقومه. كما كان يمثل تحذيرًا لفرعون بأنه لا بد من بقاء بني إسرائيل تحت إشراف موسى، وإلا فسوف يتأثرون بعادات فرعون وأخلاقه الذميمة، وبالتالي لن يعودوا أناسا بل سيصبحون ثعابين. سيصبحون – مثل الثعبان الذي يأكل تراب الأرض – ديدان الأرض بدلاً من أن يكونوا جماعة نشيطة قوية. ولكن فرعون لم يدرك مغزى العلا ساحر كبير وحوّل العصا ثعبانا هذا المشهد من الكشف، وظن أن بقوة سحره. موسی