Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 121 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 121

- ۱۲۰ سورة الشعراء الجزء السابع تعالى- والعياذ به علم موسى وهارون الغش والخداع، حيث قال لهما إن فرعون لن يسمح لبني إسرائيل بالفرار من مصر لو أخبراه بذلك صراحة، فعليهما بخداعه فليقولا له إنا نريد تقديم القرابين لربّنا فليسمَحْ لبني إسرائيل بالخروج من مصر، فإذا سمح فرّوا من بلاده. ولكن القرآن الكريم يعلن أن هذا كذب إذ لم يأمر الله موسى وهارون باللجوء إلى الغش والخداع أبدا، بل أمرهما بأن يقولا لفرعون صراحة أن يرسل معهما بني إسرائيل إذ قد تجاوز في اضطهادهم الحدود كلها. وقوله تعالى: أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ، يبين أيضًا أن إسرائيل، يبين أيضًا أن موسى ال كان العليا مرسلاً إلى قومه بني إسرائيل فقط، لكي يحرّرهم من قيود الرق والعبودية التي كانوا يرزحون تحتها منذ مئات السنين. أما محمد رسول الله ﷺ فقد فضله الله على موسى من هذه الناحية أيضا، إذ لم يبعثه إلى قوم واحد بل إلى الدنيا كلها. قال الله تعالى لرسوله : وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا كَافَّةٌ للنَّاسِ بَشيراً ونذيراً (سبأ: ٢٩). . أي لا فرق عندنا بين عربي وعجمي وشرقي وغربي، فمن واجب كل إنسان، أيا كان وطنه أو لغته أن يلبي دعوتك ويعمل بوصاياك. لقد ولد النبي الله في بلاد كانت شبه منعزلة عن باقي العالم، وكانت متخلفة حضاريا وعلميا وسياسيا وفي هذه البلاد التي كانت أضعف بلدان العالم، كان محمد أضعف إنسان، ومع ذلك أخبره الله تعالى أنه قد بعثه رسولاً إلى العالم أجمع. ولو قمنا بتفسير هذه الجملة القرآنية بشكل سليم لكان معناها كالآتي: يا أيها النبي، قُلْ للناس: لقد أرسلتُ لهداية بلاد كندا التي لا تعرفونها، وبعثت لهداية الولايات المتحدة الأمريكية التي لم يتم عمرانها بعد، وجئت لهداية بلاد البرازيل وكوبا وبوليفيا وتشيلي وكولومبيا والمكسيك التي لم يعمرها أحد بل لا تزال مجهولة للناس، وستعمر في المستقبل؛ وقد أُرسلتُ إلى أهل بلاد اليابان والفيلبين التي لا تعرفونها، بل إنني مأمور بهداية البلاد التي لم تكتشف بعد. إذا، فإننا حين نتوسع في تفسير هذه الآية نصاب بالذهول، إذ لم يملك النبي ﷺ أية أسباب لتحقيق دعواه هذه فمتى كانت عنده الطائرات حتى يصل بها إلى